بعض هؤلاء تأبَّى على الوظيفة والقيد كالعقاد والمازني والحكيم والزيات- مع بعد ما بينهم- واتجه بكليته إلى الأدب فأفلح وأصاب الشهرة التي يريد.
وبعضهم كطه وأحمد أمين مضوا في طريق شاق طويل يحفه الجهد والدرس والدأب، وقدّم نتاجًا كبيرًا منوعًا كان كفيلًا ببلوغه الشهرة التي يستحق.
أما"الرافعي"فكان له- لمزايا اختص بها- صدر مجلة"الرسالة"- بعد افتتاحية صاحبها"الزيات"-، ومع ذلك لم يقصر جهده على المقالة بل قدّم للمكتبة مؤلفات متنوعة بعضها الأدبي الخالص كأوراق الورد والمساكين والسحاب الأحمر، وبعضها النقدي.. وكان في الوقت نفسه يمثل مدرسة- يحمل هو رايتها- تقف في مواجهة مدرسة التجديد، وهي مدرسة"المحافظين"، تصدّى فيها لعمالقة يعد نفسه ندًا لهم ويعدهم أنداده، فزاد ذلك من شهرته وتألق اسمه بين الكتَّاب.
فما مكان"البشري"بين هؤلاء؟ وأي مدرسة يتبع؟ وما مدى شهرته بين الكتَّاب والأدباء عامة؟.
يجيب طه حسين عن بعض هذه الأسئلة أو أكثرها فيقول (2) :