فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 23694

الأوغاريتية ومقارنتها بالعربية.. وقد أشار الدكتور أبو عساف في دراسته إلى أن معظم العلماء المهتمين بدراسات اللغات الشرقية قد قللوا في استشهادهم بمفردات اللغة العربية وقواعدها حين يدرسون نصًا أوغاريتيًا أو آراميًا واكتفوا في غالب الأحيان بإيراد مرادفات عربية لكلمات واضحة المعنى وتجنبوا نهائيًا مقارنة أية كلمة ذات معنى غامض كما هو الحال بالنسبة للأوغاريتية مع الكلمات العربية ومرد ذلك في رأيه هو صعوبة الإمساك بمفردات اللغة العربية وقواعدها المخزونة في قواميس كبيرة، وأشار إلى أنه لولا اللغات الحية لما وصلنا إلى النتائج التي بين أيدينا الآن ومن هنا يجب أن نعتمد أكثر فأكثر على اللغة العربية في إزالة الغموض من معاني كلمات كثيرة ويجب الإكثار من المقارنة بينها وبين ما سبقها من لهجات حتى نصل إلى غايتنا. وأن اللغة العربية التي نتحدث بها ليست إلا المرحلة النهائية التي تطورت إليها لغات بلادنا القديمة التي وصلت إلينا مكتوبة بالخط المسماري أو بالحروف الأبجدية، وهي وريثة تلك اللهجات بكل ما في هذه الكلمة من معنى، إذ حفظت مفرداتها وصقلت معانيها وهذبت ألفاظها على قواعد علمية وصاغت قواعدها على نحو شامل. لقد مكننا هذا في كافة أرجاء الوطن العربي من الكتابة بلغة موحدة والتحدث في غالب الأحيان بلغة فصحى واحدة، ونحن في الوطن العربي كغيرنا من الأمم لا نتكلم فقط بلغة عربية فصحى موحدة بل لدينا لهجات نسميها عامية تعود في أصولها"حسب رأي الدكتور أبو عساف"إلى تلك اللهجات القديمة من أكادية وكنعانية وآرامية ويمنية...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت