فهرس الكتاب
والعربية الفصحى والعامية شعرها ونثرها وقواعدها ومفرداتها تطورت عن تلك اللهجات أو اللغات ولا يستطيع أحد أن ينكر بأنها المرجع الأهم في دراساتنا لتراثنا اللغوي القديم، ونحن نحسن صنعًا فيما إذا زدنا من اهتمامنا بدراسة لغاتنا الشرقية القديمة وربطناها باللغة العربية حفاظًا على تراثنا إلى جانب أن مثل هذا الأمر يقود إلى إجلاء الغموض عن مفردات كنعانية، آرامية، أوغاريتية... ليس لها ترجمة مرضية حتى الآن... وللوصول إلى هذه الغاية قام الدكتور أبو عساف"كما نوه"بما يلي:
1-جمع المفردات الأوغاريتية ذات المعنى الغامض مرقمة وفق تسجيل العالمين ايستلير وغوردن.
2-العودة إلى النصوص التي وردت فيها تلك المفردات فشاهد أن من هذه النصوص ماهو شبه تام ويمكن فهم معناه وماهو مشوه لا يمكن فهم معناه أو حتى فحواه.. وكان أمام أمرين اثنين: أولهما أنه بالإمكان في حال كون النص تامًا أو شبه تام فهم محتوى النص وبالتالي تقدير معنى الكلمة لم تترجم، وثانيهما وجد أنه ليس من المستحيل وجود قرائن عربية لمفردات أوغاريتية وردت في نصوص مشوهة.
وكانت هناك صعوبات منها:
1-من العسير أن نجد جملًا متطابقة استعملت فيها نفس الكلمة في الأوغاريتية والعربية، بل نجد تقاربًا في المعنى.
2-رغم إسهاب قواميس اللغة العربية في إيضاح معاني الكلمات فإن شواهدها من الجمل قليلة.
3-إن الرجوع إلى العامية صعب بسبب عدم توفر تدوين لها وتعذر التنقل في الريف بغية البحث والدراسة.
وقام الدكتور أبو عساف في نهاية بحثه بعرض موجز لأهم النتائج التي توصل إليها وعرض كلمات مختارة أوغاريتية مع مقارنتها بالعربية...