فهرس الكتاب

الصفحة 8205 من 23694

"إن من الشعراء، وأعني بهم بالضرورة من يستحقون هذا الاسم، من تتخطى شاعريتهم أفق مداركهم، فنراهم يصيبون من المعاني ما لا تتعلق به، في العادة، أذهانهم. حتى لو راجعتهم في بعضها- وقد آبوا إلى أنفسهم- لاحتاجوا في تفهمها إلى مطاولة وجهد في الاستخبار! ذلك بأنهم لم يصنعوا مثل ذلك الشعر صنعًا، ولا جاءت روعته من التشمير في التجويد والافتنان، ولكنه فيض يفاض على الشاعر..".

وهو كما ترى رأي فنان يصدر عن معاناة وتجربة..

العبقري هو الذي يرتفع على قومه (12) :

"من الجليّ أن العبقري هو الذي يرتفع على مجموع قومه، وأحيانًا على أهل عصره في صفة أو في أكثر من صفة، بحيث يتهيأ له أن يدرك في بعض الأمر ما لا يدركون، ويشعر بما لا يتعلق لهم به حس ولا شعور.."فهو"يسبق بتلك المواهب جمهرة قومه، ولقد يسبق أهل عصره، إذ تهديه فطنته إلى أشياء لم يفطنوا لها".. و"لقد ينصب بعض هؤلاء العباقرة للعدول بالفن عن مذهبه، وقد يقلبه رأسًا على عقب، وتلكم هي الثورة بعينها...".

من أسرار الإبداع الفني! (13) :

"العبقري المبتكر من العدم، والمبدع على غير مثال، قد لا يكون لتفكيره شيء مما صنع، ولا لعقله دخل في شيء مما يبدع. إنما هو الطبع والغريزة ينضحان بهذا، ولقد يفعلان في سر من عقله، وفي غفلة من تقديره... وإني لأزعم لك، أبلغ من هذا، أن كثيرًا من هؤلاء المبتدعين قل أن يشعروا بما صنعوا، وقلّ أن يقدروا حق ما أبدعوا..".

في حسن البيان وعلاقته بقوة روح الكاتب (14) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت