2-وجوب"تطوير"علوم البلاغة (19) :
"لست ثائرًا فأدعو إلى إلغاء علوم البلاغة العربية بتاتًا، كما ألغتها أمم في الغرب بتاتًا، ولكني أدعو إلى تليينها وتمرينها، حتى تصبح أشبه بالأسلوب النقدي القائم على التفطين والتذويق، بحيث تتطور مع تطور الأفهام والأذواق، وعلى أن يوصل تعليمها- في المدارس والمعاهد- بدرس الأدب نفسه، فالواقع أنه ما نضجت موهبة شاعر ولا كاتب قط بدرس علوم البلاغة، ولكن بطول ترديد النظر وتقليب الذهن في المأثور من روائع الآداب.. فإذا أبينا إلا الحرص على بقاء هذه العلوم، على تلكم الصورة التي دفعها إلينا السابقون، فلا شك في أن لها في دار الآثار العربية المكان الفسيح!".
وهو كما ترى رأي فنان فهِم متذوق، لا يحتاج إلى أي شرح أو تعليق.
رأي طريف في الفرق بين الشاعر والعالم: (20)
وانظر إلى هذا التفريق بين الشاعر والعالم، واحكم ما بدا لك، ولكن لا تغمط الكاتب طرافة رأيه!:
"كذلك تستطيع أن تفرّق بين الشاعر والعالم، بأن الشاعر في الجملة معط، أما العالم في الجملة فآخذ: الشاعر يبتكر ويستحدث بقلب الحقائق والتلفيق بينها وإفراغها في غير صورها وتلوينها بغير ألوانها. أما العالم فأبلغ جهده في تلقي الحقائق، فإذا كان له فيها استحداث أو ابتكار فبمجرد الانتفاع بما انكشف له فيها من الآثار، وما جُلي عليه من مكنون الأسرار".
مميزات أسلوبه وفنه: