فهرس الكتاب

الصفحة 8216 من 23694

"على طريقي إلى الدار (حانوت) والعياذ بالله تعالى، نُضدت فيه خشُب الموتى ودكك الغسل تنضيدًا بديعًا.. ويجلس على بابه كل يوم من الصباح الباكر عماله الكرام، من (غاسلين) وحمالين، ومنشدين..) وهم يتوسمون وجه كل غاد ورائح، لعل القدر يسعدهم بمرزوء (27) في أحد بنيه، أو في أمه أو في أبيه."

وجزت بهم مصبح يوم وعيناي تنضحان بالدمع من أثر الرمد، فأتلعوا إلي أعناقهم، ورأيت البشر يشيع في وجوههم، وسرعان ما تحركوا جذلين للقائي، وهم يدعون الله في أنفسهم أن يجعل (استفتاحي لبن!) ، فصحت فيهم: استريحوا يا أولاد الـ...، فما بي والله بكاء، ولكنه الرمد، وكلنا ولله الحمد بخير وعافية، وقطع الله أرزاقكم، ولا أدخل النعمة عليكم أبدًا...!"."

وهذه ثالثة بعنوان:

"مفتش عموم...!"

"اعترضني اليوم في مقفلي من الديوان شاب أنيق الملبس، لعله طالب في إحدى المدارس العالية، أو في السنين الأخيرة من التعليم الثانوي، وقال لي: (يا عم) كم الساعة الآن؟ فطالعت ساعتي وقلت له: الساعة 2 وسبع دقائق، فحسر كمه فانكشف عن ساعة ذهبية، ونظر فيها وقال: لا! لا! ساعتك مؤخرة أربع دقائق! ثم خلَّى بيني وبين الطريق، وانطلق لطيته! وبعد أن أجلت ظني في شأنه أدركت أنه ربما كان..."مفتش عموم الساعات"!"

مميزات أسلوبه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت