فهرس الكتاب
ولسنا نستبعد أن يكون أبو الفرج قد أفرد هذه الأخبار بكتاب آخر من كتبه، أو ضمَّنها بعض هذه الكتب التي تليق بها، ككتاب الأخبار والنوادر (8) ، أو كتاب مجموع الأخبار والآثار (9) ، أو مجرد الأغاني (10) أو غيرها من كتبه التي لم تصل إلينا (11) إذ وجدناه يستخدم كلمة:"هاهنا"بمعنى: كتاب الأغاني وكلمة:"أفردتها"بمعنى: أفردتها بكتاب آخر، ومن ذلك قوله في الأغاني:"فقال القتَّال عدة قصائد، ولم أذكرها هاهنا لطولها.. وإنما نذكر هاهنا لمعًا، وسائره مذكور في: جمهرة أنساب العرب" (12) ، وقوله في مقدمة الأغاني:"ولم يستوعب كل ما غني به في هذا الكتاب، ولا أتى بجميعه إذ كان قد أفرد لذلك كتابًا مجردًا من الأخبار، ومحتويًا على جميع الغناء القديم والمتأخر" (13) ، وقوله في أخبار علي بن أديم ومحبوبته:"وله معها حديث طويل في كتاب مفرد مشهور" (14) .
فليس من المُستبعد إذن أن تكون أخبار أبي العتاهية مع عتبة"قد أفردت خاصة، بعد أن طالت أخباره هاهنا"أي في الأغاني، لكثرة الصنعة في أشعاره فيها، أو أنه قد ضمَّنها بعض كتبه المقصورة على الأغاني أو الأشعار أو الأغاني، وكذلك الشأن بالنسبة لأخبار أبي نواس التي ذكر أنها"أفردت خاصة"كما مر، دون أن يكون لهذه الأخبار، أو لسابقتها أثر في الأغاني، إذ هي غير واردة فيه أصلًا.