فهرس الكتاب

الصفحة 8336 من 23694

أما"أخبار عمرو بن سعيد بن زيد" (60) فلا تقع منها إلا على أربعة أسطر، أتى فيها على ذكر اسمه ونسبه، ثم أردف ذلك حديثًا طويلًا عن معبد المغني وأخباره، مما يوهم بسقوط أخبار هذا الشاعر، بعد أن صدر لها بذلك العنوان الطويل، وإن كنا نعتقد أنه غير وارد في أصل الكتاب، وإنما هو من صنع بعض الوراقين، دون أن يكون له من مسوّغ أو مبرر، إذ كان الحديث يدور في الأصل حول معبد وأصواته المعروفة بألقابها (61) ، ومن جملتها صوت من شعر عمرو بن زيد، فورد ذكره لذلك عارضًا، فاكتفى أبو الفرج بالتعريف به تعريفًا سريعًا، ثم أكمل حديثه عن معبد وأصواته، ولم يقصد إلى سرد أخبار عمرو أو غيره في هذا الموضع المخصص بذلك الحديث.

ولم تتجاوز أخبار المتلمس صفحة واحدة، أتى فيها على ذكر اسمه ونسبه، وخبر واحد يتصل بهذا النسب من أخباره، نقرأ بعده قول الناسخ:"هنا انقطع ما ذكره الأصبهاني رحمه الله" (62) مما أوهم بسقوط بقية أخبار هذا الشاعر، ومما أيد ذلك أنها وردت في آخر الكتاب، بيد أن في الأمر لبسًا لا بد من إيضاحه:

فهذه الأخبار ليست من أخبار هذا الجزء الأخير في أصل تجزئة المؤلف (63) ، وقد سقطت هذه الأسطر القليلة منها من طبعة بولاق، وهي غير واردة أصلًا في مختار ابن منظور، وما هو موجود منها في طبعة بيروت للمختار (64) منقول عن طبعة دار الثقافة للأغاني (65) ، وهي بدورها نقلته عن الجزء الحادي والعشرين الذي جمعه برونوف، وأكمل به طبعة بولاق للأغاني، وقد نقل أخبار المتلمس من أحد الأصول الخطية للأغاني، إذ قام ناسخ هذا الأصل بإضافتها إليه، دون أن تكون من أصل أبي الفرج، وفي ذلك كله ما يدل على أن الأصبهاني قد اكتفى من أخبار المتلمس بهذا القدر البسيط، وكثيرًا وما وجدناه يفعل ذلك في أخبار بعض الشعراء المقلين بخاصة، دون أن يعني ذلك سقوط شيء من هذه الأخبار (66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت