فهرس الكتاب

الصفحة 8360 من 23694

وأما مكانته الشعرية، فابن سلام يجعله من فحول شعراء الطائف (20) ، ويقول:"أبو محجن رجل شاعر شريف" (21) . ويقول رودوكناكيس:"كان أبو محجن في شعره قليل الابتكار"و"ترجع شهرته إلى أشعاره في الخمريات" (22) . ويقول الدكتور صلاح الدين المنجد:"لعل أبا محجن أول رائد في الشعر العربي الإسلامي في وصف الخمر، سبق في ذلك الوليد بن يزيد الأموي، ومن جاء بعده من أوائل الشعراء العباسيين. وفي شعره عذوبة ورقة وطلاوة" (23) . وقد حظي ديوانه باهتمام أهل اللغة، فشرحه ابن الأعرابي وابن السكيت وأبو هلال العسكري. وقد تيسر لصنعة العسكري علماء أفاضل، فخرجت إلى النور، وطبعت غير مرة، لعل آخرها نشرة (24) الأستاذ الدكتور صلاح الدين المنجد الذي يعمل بمشقة دائمة وجهد دائب في تحقيق أسمى المخطوطات العربية وأندرها، فيسدي للعروبة خدمة جلًَّى.

وقد وقفت على قراءة هذه النشرة بصبر وتأن شديدين، فحررتها مما وقع فيها من تصحيف وتحريف بجملة ملاحظ، ثم زدت في تخريجها وروايتها، ولما اجتمع لديّ من ذلك الكثير خرَّجت الديوان كاملًا بعد أن عدت إلى مصادر المحقق وإلى مصادر أخرى، لم يعتمدها، فاستدركت ما فاته من زيادات على الديوان.

وثمّة ملاحظتان على مقدمة المحقق الفاضل قبل أن أعرض ما عنَّ لي من ملاحظ ومآخذ، وهما:

1-أشار الدكتور المنجد إلى أن ديوان أبي محجن بشرح العسكري طبع أول مرة في ليدن عام 1303هـ/1886م بعناية المستشرق السويدي كارلو لندبرج Garlo Landberq (1848-1924) ضمن كتابه"طُرف عربية" (25) . ثم أعيد طبعه في مطبعة الأزهار البارونية في القاهرة دون تاريخ، وتبين له من دراسة هذه الطبعة أنها مسروقة عن طبعة لندبرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت