فهرس الكتاب

الصفحة 8389 من 23694

وقبل أن أعرض لإثبات وفاة امرئ القيس بسبب الجدري والجرب والحمى أتوقف عند تواريخ الروم. فهي تذكر وفادة أمير على القيصر يدعى قيسًا، وتثبت أنه كان أوفد ابنه معاوية قبل قدومه إليه، وكان القيصر قد حثَّ والي اليمن وحليفه ملك الحبشة على إعانة ذلك الأمير العربي. وهو ما ذكره توتوز وبروكوب (33) . وهذا أمر مقبول عقليًا ومنطقيًا لأنه قريب إلى الواقع؛ أما أن يمده بجيش فهذا محال"فليس هناك مأرب له قيمته في نظر القيصر يجعله يزود امرأ القيس بجيش كالذي تصفه الروايات" (34) ، إذ كان في الغسانيين الكفاية للوقوف أمام المناذرة أولًا؛ كما كان فيهم -ثانيًا-الوقوف أمام القبائل العربية ولا سيما أن شوكة كندة قد ماتت. ولا ينسى المرء أن يذكر وفاة امرئ القيس التي حدثت ما بين سنتي 530-540م (35) وكان حكم جوستنيان ما بين 527-565 بعد الميلاد (36) . وهذا يعني أن امرأ القيس توجه - على الأغلب - إلى قيصر الروم نحو 530م (37) . ... كلىً من شعيب ذات سحِّ وتهتانِ

وإذا كانت الأخبار قد شاعت حول رحلة امرئ القيس فإنا نرى أن الذي وصل إلى القيصر هو الأمير العربي - الكندي وابن عم الشاعر قيس بن سلمة. ويؤكد هذا بروكلمان (38) ؛ كما يؤكد عدم وصول الشاعر إلى بيزنطة الدكتور جواد علي إذ قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت