فهرس الكتاب

الصفحة 8418 من 23694

إن الحفريات التي أجريت ولا تزال تجري في أوغاريت لم تسفر حتى الآن عن اكتشاف مدارس أو أي بناء أو قاعة خاصة للتعليم كما كان الحال في ماري. غير أن هناك شواهد عديدة تدل على نشاط مدرسي مكثف ولدينا أكثر من قرينة على أن هذا النشاط كان يتم في القاعات المعدة لحفظ الأضابير وفي المكتبات. إن معظم الرقم المكتوبة قد اكتشفت على شكل مجموعات وكل مجموعة تؤلف إما مكتبة أو ديوانًا للأرشيف أي الأضابير. والمكتبة إما أن تكون تابعة لمؤسسة دينية أو لأحد الأفراد وقد تم حتى الآن اكتشاف عدة مجموعات هي: مكتبة الكاهن الأكبر حيث وجدت الملاحم والأساطير، مكتبتان لكاهن آخر في الحي الممتد جنوب الأكروبول، مكتبة النصوص الأدبية في الخندق الجنوبي، ستة دواوين للأضابير في القصر الملكي، ديوان للأضابير في القصر الجنوبي. وفي الحي الفخم الممتد شرقي القصر الملكي عثر على مكتبتين خاصتين وعلى ديوان أضابير خاص. إن كل الوثائق ذات الطابع المدرسي ظهرت في القاعات المخصصة لهذه المجموعات وكذلك بعض الأدوات الكتابية كالمخرز أو المنقاش وهو القلم الذي كان يستخدم لحفر الإشارات المسمارية في الرقم الفخارية. إن أهمية التعليم غير مرتبطة بالبناء الذي يجري فيه، ونحن نعلم مثلًا أن سقراط كان يلقي تعاليمه على تلاميذه في الطرقات والحوانيت كما أن أفلاطون كثيرًا ما كان يحاور تلاميذه وهو يتنزه معهم في الحدائق. ففي قاعات المحفوظات كان الكاتب (SCRIBE) الأوغاريتي يقضي معظم وقته ويقوم بكتابة الرقم الفخارية ثم يصنفها ويرتبها على رفوف وفيها أيضًا كان يزاول دوره كمدرس (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت