فهرس الكتاب

الصفحة 8445 من 23694

وإلى جانب مدخل المغارة توجد آثار لصورة تشبه ذيل طير الخطاف (السنونو) ، وقد كتب فوقها العبارة التالية باللغة اليونانية:"هذه الآلهة كرست للإله"بان"، حبيب الصدى، من قبل فيكتور بن ليزيماك"وعلى مسافة عدة أمتار إلى الشرق من المعبد، وفوق تجويف محفور في الصخور يوجد ضريح لأحد القديسين، ويبدو أنه كان في الماضي كنيسة وهو على شكل مزار، وداخل هذه الكنسية يوجد حوض معمودية جميل وبعض الأعمدة الصغيرة. ويطلق سكان بانياس على هذا المكان اسم"قبر مار جريس"أو قبر القديس جريس. ويشرف هذا المكان على سهل أخضر رائع الجمال.

ومن هذه الكنيسة القديمة تابعنا الصعود بين الصخور والأشواك باتجاه قلعة الصبيحية، فبلغناها بعد مسيرة ساعة. وتعتبر هذه القلعة من بين أهم الآثار الموجودة في سورية.

وللقلعة شكل بيضوي، ويبلغ طولها [300] وعرضها [80] مترًا، ولكنها تضيق قليلًا في طرفها الجنوبي. وأسوار القلعة ترتفع على حافة منحدرات جبلية سحيقة وبعض أجزاء هذه الأسوار قديمة جدًا، أما الأجزاء الأخرى فهي حديثة وترجع إلى القرون الوسطى أو أيام الصليبيين، وأحجار هذه الأسوار منحوتة ومتشابكة يتداخل بعضها في بعض بواسطة أخاديد ومسننات، وتشبه إلى حد بعيد"برج هيبكوس (Hippicus) في مدينة القدس. وفي داخل القلعة يمكن مشاهدة بعض القاعات المقنطرة، وخزانات المياه الضخمة التي كانت توزع المياه الضرورية لحامية القلعة الكثيرة العدد. أما أسوار القلعة من الجهة الشمالية الغربية فقد تهدمت وتساقطت أحجارها في الوادي السحيق الذي كان يطلق عليه في القديم اسم"وادي الكشيبة (Es. Kaschebe) . وبين أنقاض هذه القلعة يسكن حاليًا بعض الفلاحين الفقراء في حُجر قديمة تشبه الكهوف، وهم يعملون بزراعة أشجار الزيتون في المدرجات المحيطة بالقلعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت