فهرس الكتاب

الصفحة 8447 من 23694

ويبلغ عدد سكان هذه القرية حوالي ألف نسمة معظمهم من الدروز وبعضهم من المسيحيين، وهي غنية جدًا، وجيدة البناء، ويملك سكانها العديد من قطعان المواشي، التي ترعى في المرتفعات المحيطة وتعود إلى القربة في المساء وعند عودة هذه القطعان كنا نسمع أجراسها ترن حول خيامنا التي نصبناها فوق ساحة خضراء مزدانة بالأعشاب الغضة الناعمة، وهي شبيهة بتلك الهضاب الموجودة في مراعي جبال الألب العالية، وقد كنا نشعر في هذا المخيم كأننا نقيم في إحدى الوديان السويسرية.

كانت خيامنا فوق مرتفع يعلو عن سطح البحر [1130] مترًا، لذلك كان الليل شديد البرودة، والرياح العنيفة تداعب هذه الخيام وتهزها بشكل أصبح من العصب علينا اتقاء البرد. ومع ذلك فقد أحسسنا بالمتعة والنشاط فوق هذه المرتفعات ذات الهواء المنعش، بعد أن أنهكتنا روائح مستنقعات الحولة النتنة وحرارة بانياس الشديدة، وهكذا استعدنا نشاطنا وأصبحنا نرغب في مزيد من التعرف على المنطقة. ولكي نملأ فراغنا قررنا القيام بجولة سريعة إلى"بركة الرام"التي كنا نشاهد مياهها الزرقاء بين ثنايا المرتفات الجبلية إلى الجنوب من موقعنا.

بركة رام (12) :

والجدير بالذكر أن هذا الخزان المائي هو نفس البحيرة التي كانت تسمى في الماضي"بحيرة فيالا"

تقع بركة رام على مسيرة [35] دقيقة من قرية مجدل شمس (وهي أقرب إلى هذه القرية مما هو مذكور في خرائط ستيلر(Sieler) وفان دوفولد (13) (Van de Velde) في منخفض أرضي مغلق من جميع الجهات وهذا المنخفض عبارة عن فوهة بركانية قديمة تحيط بها الصخور البازلتية والحمم البركانية، ولها شكل بيضوي، ويبلغ محيطها حوالي ستة كيلو مترات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت