فهرس الكتاب

الصفحة 8449 من 23694

أقمنا في مجدل شمس ثلاثة أيام، ثم استأنفنا رحلتنا نحو الشمال الشرقي، فكنا نصعد أحيانًا فوق الصخور الحوارية والجوراسية (16) ، وأحيانًا أخرى وسط مناطق واسعة مغطاة بالحمم البركانية الكثيرة المسام (الخشنة جدًا) والمائلة للاحمرار، إلى أن بلغنا ممرًا جبليًا يبلغ ارتفاعه حوالي (1290) م عن سطح البحر، يؤدي إلى منخفض دائري تكثر فيه المستنقعات يُسمى"مرج الحَضَره، وإلى يسار هذا الممر شاهدنا بقعة واسعة من الثلج فوق خاصرة جبل الشيخ، وإلى اليمين مررنا بالقرب من قرية"حَضَرْ"التي ليس لها وجود على خرائطنا. وتهيمن على هذه القرية تلة قليلة الارتفاع في ذروتها شجرة هائلة الحجم، وأثناء سيرنا التقينا ببعض قوافل الإبل التي تحمل الحطب إلى دمشق، كما صادفنا بعض المسافرين القرويين، وتجدر الملاحظة هنا أن قطع الأشجار واستخدامها للتدفئة هو السبب الأساسي لتدمير الغابات في جبال ومرتفعات هذه المنطقة، وقد قيل لنا أن الحطابين يعمدون إلى قطع الأشجار ودفنها في التراب ثم حرقها ببطء ليصنعوا منها الفحم الخشبي الذي يكثر استخدامه في سورية."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت