هي إحدى القرى المرتفعة في جبل الشيخ، ويقطنها فلاحون جبليون يعيشون أساسًا على تربية الماعز وهم يملكون أعدادًا كبيرة من هذا النوع من الماشية، ويصدرون كميات كبيرة من اللبن والجبن إلى دمشق.
قرية الهبارية:
وبعد أن اجتزنا قرية شُبعا، سرنا بمحاذاة الوادي، وبعد نصف ساعة وصلنا إلى موقع صخري دائري يحتوي على العديد من أشجار الزيتون الضخمة، وفي أقصاه تقع قرية"الهبارية"الجميلة. وإلى جوار هذه القرية وفي وسط الحقول تُشاهد بقايا معبد فينيقي لا تزال جدرانه قائمة حتى الآن، باستثناء الجدار الشمالي المهدم، أما الجدران الأخرى فقد خربتها الزلازل الأرضية نسبيًا عبير القرون.
وجدران المعبد سميكة جدًا ومبنية بالأحجار الضخمة المنحوتة بكل مهارة واعتناء، وحول المدخل الرئيسي يوجد طاقات منقوشة، ودرج محفور ضمن الجدران السميكة يساعد على الوصول إلى ذروة البناء.
وقد لاحظنا أن هذا النوع من المعابد موجود بكثرة على جميع سفوح جبل الشيخ، ولا يعرف منها حتى الآن إلا القليل، وكثير منها لم يسبق لأي رحالة أوربي زيارتها وهي تستحق الدراسة الدقيقة من قبل رجال مختصين أكفاء لأنها جميعها مبنية بأسلوب فني رفيع.
ولا يُعرف حتى الآن أصل الرجال الذين بنوا هذه الآوابد، فهل كانوا من السوريين في العصر اليوناني؟ أم من الفينيقيين؟ أم من غيرهم؟..! والواقع أن هذه المعابد تمتاز بصفات خاصة مختلفة تمامًا عن المعابد اليونانية، وفي اعتقادي أيضًا أن هذه الأبنية ترجع إلى عصر أقدم بكثير من عصر الإسكندر المكدوني. وتجدر الإشارة أخيرًا إلى أن"معبد الهبارية"مبني في نقطة ترتفع حوالي (754) مترًا عن سطح البحر.
قرية عين جرفا:
بعد أن غادرنا منطقة الهبارية اتجهنا نحو الشمال الغربي وسرنا عبر"درب"عمودي على وادي شُبعا، ومررنا إلى جانب"قرية جرفا"الدرزية التي يبلغ ارتفاعها عن سطح البحر (791) مترًا.
قرية"حاصبيا":