فهرس الكتاب

الصفحة 8472 من 23694

وعلى مسافة عدة كيلو مترات إلى الجنوب من العتيبة، توجد بحيرة أخرى أصغر منها تسمى"بحيرة الهيجانة"، وتتغذى من مياه"نهر الأعوج الذي ينبع من جبل الشيخ، ويطلق على هذا النهر في جزئه الأعلى اسم"نهر عرنة". وإلى جوار بحيرة الهيجانة، يوجد بركة مائية واسعة متصلة بها وتسمى"بحيرة باله"وعلى مسافة بعيدة إلى الجنوب من بحيرة الهيجانة توجد بحيرة رابعة تسمى"مسطخ براق" (37) . وتتغذى مسطخ براق من مصدرين أساسيين: الأول السيول الموسمية القادمة من"تل أبو عباية" (38) (وهو تل بركاني في شمالي سهول حوران) ، والثاني السيول القادمة من جبل حوران"جبل العرب الحالي"وتسمى"بوادي اللواء"."

وجميع هذه البحيرات أو المستنقعات محاطة بأدغال كثيفة من القصب والأسل الأمر الذي يجعل الاقتراب منها شديد الصعوبة. وقد سبق للسيد (M. Mac Gregor) ماك غريغور أن استكشف جميع هذه المستنقعات واستعمل لإنجاز عمله زورقًا خفيفًا.

ويشاهد بين أدغال القصب أعداد هائلة من الطيور التي تلجأ إليها نظرًا لتوفر الحشرات التي تتغذى بها.

أما الأسماك الموجودة في هذه المستنقعات فهي من الأنواع التالية: سمك البطريخ (Cyprinodos) واللوسيكوس (Leuciscus) ، والرودوس (Rhdeus) ، والكابوتيا (Capoeta) والألبورنوس (Alburnus) ، كما يعثر في مياهها على الكثير من الأفاعي وسلاحف الماء، وسلطعان المياه الحلوة الذي تباع الأنواع الكبيرة منها في أسواق دمشق؟.

ويشاهد في هذه البحيرات طيور البجع الوحشي والبيليكان والدجاج البري (أو الشنقب) وأنواع مختلفة من طير"مالك الحزين"والبط والوقواق، وفي فصل الشتاء تؤم المنطقة أنواع من البجع الأصلي (39) .

أما الأشجار فهي نادرة حول هذه المستنقعات بل وأحيانًا لا وجود لها إطلاقًا، ولا يوجد سوى بعض الأجمات المتباعدة من"شجر الطرفة"ذي الورد الأبيض، وأشجارها في هذه المناطق عالية جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت