فهرس الكتاب

الصفحة 8473 من 23694

ولا بد من الإشارة إلى أن معظم هذه"البُرك"تجف في فصل الصيف وتصبح نتنة في الخريف تنبعث منها روائح كريهة تصل أحيانًا إلى مسافة بعيدة. وتسبب الكثير من الإصابات بالحمى القاتلة بين سكان القرى المجاورة لها. ولهذا يُستحسن عدم زيارتها أو الإقامة في المناطق القريبة منها خلال فصلي الصيف والخريف.

تمتد الغوطة بين مدينة دمشق وبحيرة العتيبة شرقًا، وهي تتألف من البساتين المغروسة بأشجار المشمش والجوز والزيتون والتفاح والكمثرى والسفرجل والدراق، والعنب وغير ذلك.

وتقع دمشق على هضبة ترتفع عن سطح البحر بحوالي (800) متر وهي باردة في الشتاء وحارة محرقة في الصيف خاصة عندما تهب عليها الرياح الجافة القادمة من صحارى بلاد الرافدين والجزيرة العربية.

ويرتدي سكان دمشق في الشتاء، عباءة مبطنة أو مزينة بالفرو كما هي الحال في مدينة اسطمبول.

وفي هذا الفصل من السنة وجزء من فصل الخريف تغطي سماء دمشق سحب كثيفة تحملها الرياح الغربية، ويتعلق بعضها على جوانب الجبال المحيطة، وتبدأ الأمطار بالهطول في منتصف شهر تشرين الأول، ولكنها في أغلب الأحيان تتأخر حتى بداية شهر تشرين الثاني، وعندها تتغطى قمة جبل الشيخ بعمامة بيضاء من الثلج. غير أن السماء في دمشق تبقى صافية زرقاء بشكل عام طوال تسعة شهور وكل عام.

وبالرغم من ارتفاع هضبة دمشق النسبي إلا أن متوسط درجة الحرارة السنوي مرتفع، لذلك تنمو في بساتينها أشجار البرتقال والنخيل خاصة في الأماكن المحمية من الرياح والصقيع، لذا تجد أن معظم منازل دمشق تحتوي على أشجار البرتقال والليمون والأنواع الأخرى من الحمضيات. وتجدر الإشارة بهذه المناسبة إلى أن التمور التي تنتج في بساتين دمشق من النوع الرديء ولكن الحمضيات ممتازة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت