فهرس الكتاب
وكتاب (المنتخب في علاج أمراض العين) الطبيب العربي المسلم الذي عمل في القاهرة (عمار بن علي الموصلي) ، وعلى الرغم من تراجع طب العين عند العرب ابتداء من القرن التاسع الهجري، حيث بدأ هذا العلم، مستندًا إلى الترجمات العربية إلى اللاتينية، بالتطور في الغرب إلا أن تلك المؤلفات التي كُتبت فيما يوصف بعصر الانحطاط في المشرق العربي (تفوق بدرجة عظيمة الكتب التي ظهرت في أوروبا قبيل سنة(1100هـ، 1700م) على حد تعبير (م.مايرهوف) .
لقد عثر هيرشبرغ في الكتب العربية وبالأخص في كتاب (عيون الأنباء في طبقات الأطباء) لابن أبي أصيبعة على أسماء لما لا يقل عن اثنين وثلاثين كتابًا عربيًا في أمراض العين وأسماء لمثل هذا العدد من أطباء العين، وعلى ستة أقسام في طب العين تشتمل عليها الموسوعات العربية في الطب والجراحة التي صنفها الرازي وابن سينا وأبو القاسم الزهراوي وغيرهم من العرب في المشرق والأندلس ومن الفرس.
لقد استطاع هيرشبرغ، المتبحّر، كما ذكرنا، في فقه اللغات، أن يظهر أن كتاب (عشر مقالات في العين) لحنين بن إسحق، وهو من أوائل الكتب العربية في طب العين من القرن الثالث الهجري، موجود تحت اسم مستعار، في ترجمتين لاتينيتين ظهرتا في العصور الوسطى: أولاهما باسم (كتاب جالينوس في العين) نقل (ديميتريوس) : (Galeni Liber de Oculis franslatus a Demetrio) والثانية باسم (كتاب قسطنطين الإفريقي في العين) : (Liber Oculis Constantini Africani) حيث وجد أن معظم الفقرات العديدة المقتبسة عن كتاب حنين والتي عثر عليها في الترجمة اللاتينية للموسوعة الطبية العظيمة للرازي المسماة (الحاوي) ، وردت ثانية في الترجمتين اللاتينيتين المذكورتين أعلاه.