فهرس الكتاب

الصفحة 8681 من 23694

إن كنوز الكلمات العربية زاخرة لا تحصى، وتكاد سعة ازديادها لا تقف عند حد، لأن تصريف اللغة المشتبك الأنيق ييسر إنشاء مشتقات جديدة من الجذع الأصلي بحسب مقتضى الحاجات (22) .

وكأنما قيَّض للغة التي لم يتداولها قبل القرن السابع إلا البداة الجفاة أن تغدو مطية رئيسية للدين والعلم في العالم. ولما كانت لغة القرآن لغة الله كانت كاملة بالتعريف. وأنه لاتفاق رائع أيضًا أن يكون الرسول علمًا باسقًا في اللغة (23) قمينًا أن يتلقى الوحي الإلهي بدقة وأن تكون صيغة ذلك الوحي كالشعر أو بليغة مثله.

لقد ساعد القرآن على توحيد اللغة العربية، وما كان له أن يمنع نمو عدة لهجات في الاستعمال الشائع لاسيما حين صار يتكلم العربية أبناء الشعوب الأخرى ولكنه هيأ من تلك اللغة نموذجًا عالميًا لأرفع مآرب ا لحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت