فهرس الكتاب
وقد قسم السيوطي الكلمات الدخيلة في القرآن إلى إحدى عشرة مجموعة: الحبشية، الفارسية، اليونانية، الهندية، السريانية، العبرية، النبطية، القبطية، التركية، الزنجية، البربرية أما جفري فارجعها على خمس وخمسين لغة أو لهجة! ومن الأهمية بمكان أن يظهر في لغة منعزلة انعزال اللغة العربية في القرن السابع كلمات دخيلة ولكن لغة شعب متجول ومتاجر كما كان الشعب العربي لا يمكن أن تكون أبدًا لغة منعزلة تمامًا. فقد كان للعرب تجارة مع السوريين والفرس والأحباش حتى أن أعظم الناس تفكيرًا في الدين كالنبي نفسه وقعت له مناسبات للتحدث مع المسيحيين واليهود. وتتلامح ألوان التماس هذه في كلمات كثيرة من القرآن تلامحًا خفيًا بل يجب أن نعترف بأن الرسول كان عالمًا بوجود بعض اللغات المقدسة الأخرى كالعبرية والسريانية والحبشية واليونانية.
(20) نسي المؤلف في العصر الحاضر حالة الأمريكيين والإنكليز الذهنية حيث لا يكادون يعرفون إلا لغتهم- المترجمة.
(21) كلما تكلم المؤلف على الإسلام أبدى زيادة جهل وعلى الأقل نسي كل الخلاف الطويل العريض الذي ثار في تاريخ الكلام حول كلام الله والأفضل أن يرجع إلى بسائط كتب التوحيد المتداولة بين المسلمين-المترجمة.
(22) انظر مثلًا مصدر (س ل م) . سلم بمعنى نجا من الخطر، سلم: حيا، سالم: دخل في السلم، أسلم: أذعن ومنها كلمة الإسلام: الإذعان، تسلّم: تقبل، سلام: تحية، سليم: صحيح، استلام مصدر التقبل، الاستسلام: الانقياد، مسلم المؤمن بالإسلام، المستلم المتقبل، مسالم مائل إلى السلام وهلم جرا إلى ما لا نهاية له تقريبًا، وفق ذلك يجري التصريف على نظام متسق جدًا بحيث إذا مرت بالقارئ صيغة جديدة استطاع أن يستنبط بوجه العموم معناها من سياق الكلام. ويسع دارسي اللغة العبرية أن يفهموا ذلك كدارسي اللغة العربية إلا أن طواعية العربية تفوق جدًا طواعية العبرية*.