فهرس الكتاب
(39) لقد بالغ السير توماس ارنولد (1864-1930) في وصف تسامح المسلمين مع الشعوب الأخرى التي تدين بعقائد مختلفة في كتابه:
وذلك لرغبته العميقة في كسب صداقتهم. وغالبًا ما يستشهد المدافعون عن الإسلام بالآية ("لا إكراه في الدين"القرآن 2، 257) إلا أن هذا ناقضه آيات أخرى في القرآن وفي الأحاديث تشرح فريضة جهاد الكفار (Introd. 3, 1274, 1722, 1862) . وعلى هذا يمكننا في مسألة التسامح أن نرسم للمسلمين صورة ناصعة البياض أو حالكة السواد ومثل هذا يصدق على المسيحيين أيضًا.
(*) ينسى المؤلف دائمًا أن يفرق بين الشرك وعبادة الأوثان من جهة وبين الديانات السماوية كالمسيحية من جهة أخرى التي دعمها الإسلام كما يمر بسرعة على شناعة محاكم التفتيش وحروب الاستعمار.
(40) لم تكن الدولة العربية الإسلامية في أساس مبادئها تشبه في شيء إمبراطورية روما ولا إمبراطورية القسطنطينية ولا إمبراطورية فارس ولذلك مثل هذا التعبير مبالغ فيه- المترجمة.
(41) وذلك في حكم الإمبراطور موتسو هيتو (1868-1912) الذي دام أقل من نصف قرن. وكان هذا العهد أقصر مدة من عهد تمثل العرب للثقافة اليونانية. وهذا أمر طبيعي فكل شيء كان أبطأ في العصور الوسطى وما كان للعرب تلك الأدوات المدهشة التي تزيد في سرعة كل عملية تربوية (كالمطابع والمحركات البخارية والبرق وغيرها..) . هذا ويجوز أن نقايس تمثل اليابانيين الأوائل للثقافة الصينية بتمثل العرب للثقافة اليونانية في طول المدة. ولكن تمثل اليابانيين وقف عند ذلك الحد على حين أن المكاسب العربية كانت حلقة في تطور حضارتنا نحن. ولذا جاز أن نهمل الثقافة اليابانية إلا أننا لا نستطيع أن نضرب صفحًا عن الحضارة العربية دون خسارة.