فهرس الكتاب
(42) أفضل الأمثلة على اعتساف التأويل جاء به الشيخ طنطاوي جوهري في تفسيره الكبير (الجواهر في تفسير القرآن الكريم(26 مجلدًا 1922 وما بعده) وفي كتب أخرى أحدها (التاج المرصع بجواهر القرآن والعلوم) (1906) وهو على ما يبدو مختصر لمؤلف آخر أكبر حجمًا وقد ترجم إلى الفارسية والتركية. راجع كتاب:
نقل إلي هذه المعلومات زميلي في جامعة كولومبيا السيد آرثر جيفري (في رسالة مؤرخة: نيويورك 15 آذار 1950) .
(*) انتهت تحشية المؤلف ونحن نرى أن القرآن كتاب وحي وإرشاد ومخاطبة لعقول العرب والأمم لحملها على السبيل الأقوم ولذلك لم يكن بحاجة إلى معالجة القضايا العلمية رياضية وكيماوية وغيرها. بيد أن الوحي والإلهام العميقين قد يحملان في تعبيرهما أمورًا علمية تسترعي الأنظار وتستدعي الإعجاب. من ذلك مثلًا الآية الكريمة"فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة"فربما يستغرب القارئ أول الأمر إيراد الحجارة وقودًا للنار لأن الحجارة من شأنها أن تطفئ النار ولكن الفيزياء الحديثة تبين لنا أن الحرارة إذا كانت عالية جدًا كما هي الحال في الشمس مثلًا تشابهت الأجسام وكانت في حالة تسمى البلاسما بحيث تتولد الحرارة عن تفاعلات نووية فيها. وكذلك ورود المهل"يوم تكون السماء كالمهل"وأيضًا"كالمهل يغلي في البطون"وأيضًا"كالمهل يشوي الوجوه"وله عدة معان.
والغريب أن بعض المفسرين رأوا أنه الفضة المذابة ومن المعروف في الفيزياء الحديثة أن الأجسام التي هي في جدول مندلييف ما كان قبل الفضة منها كان ميالًا إلى الالتحام والانضمام وما كان بعدها جنح إلى التقوض والانقسام فالفضة بهذا الاعتبار أثبت المعادن نوعًا.