فهرس الكتاب

الصفحة 8733 من 23694

وفي الفصل الثامن والتاسع يبيّن شودكوفيتش أنه يتبع عن ختم النبوة أن تختم الولاية أيضًا لأنها إرث نبوي، ثم يرسم دوائر الولاية وأختامها، فالولاية المحمدية قد ختمت بشخص لم تقطع النصوص بهويته، وبقي أن تختم الولاية العامة بشخص عيسى (عليه السلام) الذي يظهر في آخر الزمان، ويليه ختم ثالث هو خاتم الأولاد يولد في الصين وبعده يرتفع الإيمان والعلم من قلوب الناس وتسرع الدنيا نحو الزوال.. ثم في الفصل العاشر والأخير بيّن شودكوفيتش للناس طريق الولاية المفتوح، ولاية يحفها التعب والمخاطر بشهادة الواصلين والسالكين.. ونقول إنه مهما كان التعب كبيرًا فالولاية هي إنسانية الإنسان، هي استمرار جنسه الراقي واستمرار الدنيا، لذلك نشعر من كتاب شودكوفيتش بأن الولاية هي الأمانة التي على الجنس البشري أن يحملها طوعًا أو كرهًا، وأن الصوفية هم الذين تقدموا ليحملوا أمانة الدنيا واستمرارها.

وأحب هنا قبل أن أبدأ عرضي لكتاب الأستاذ شودكوفيتش أن أقف عند بعض الملاحظات حول الكاتب والكتاب.

ملاحظات حول الكاتب والكتاب:

نبدأ بأن نلفت النظر إلى كمية النصوص الصوفية العربية المترجمة إلى الفرنسية، وهي نصوص تصعب حتى على قارئ العربية، فلا نملك إلا أن نعجب بغربي يدخل إلى روح اللغة العربية، يترجم نصوصها ترجمة توضح النص الأصلي المبهم أحيانًا، ويظل أمينًا على النصوص.. وليس هذا بمستغرب من إنسان صوفي تثقفت أعماقه وارتقت مداركه مع معلم كبير هو الشيخ محيي الدين بن عربي..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت