فهرس الكتاب

الصفحة 8736 من 23694

*إن الولي هو القريب من الله، القريب من الناس.. وهذا القرب من الناس هو امتداد لقرب الأنبياء من الناس على علو مكانتهم عند الله، فالأنبياء وهم السلالة المختارة من الجنس البشري، عاشت مع الناس وظلت قريبة منهم، تحقق الوصل بين الأرض والسماء.. وليس للنبي وللولي من بعد أن يعتزل قومه، ويفارق الجمع لما له من دور ووظيفة، فموسى عليه السلام حين خلف قومه وراءه وترك فيهم أخاه هارون وعَجِل إلى ربه ليرضى، أضلَّ السامري قومه.. فالنبي يكون من الناس قريبًا، والولي يتابع هذا الدور لأنه الوريث والنائب، يحمل أعباء شريعة النبي ويعيش مع الناس قريبًا منهم، ليحقق اتصال الأرض بالسماء، واتصال التابعين بالمتبوع.. ويبيّن شودكوفيتش أن الولي يؤكد النبوة ويتابع دوره في البنية الدينية للمجتمع المؤمن.

*نحن في زمن يتعرض فيه وجه الإسلام للكثير من التحريف والتشويه، لقد أمسك أعداء الإسلام بمرآة مقعرة الأعماق والجوانب، تعكس الوجه على أبشع صورة، وتتوالى التهم: الإسلام دموي.. إرهابي.. تصادمي.. تطرف.. تعصب.. شودكوفيتش هنا يصحح الرؤية ويكشف عن انفتاح الدين الإسلامي على الأديان الأخرى، مؤكدًا أن الدين الإسلامي هو الشريعة الكاملة والنهائية التي أفسحت فيها مكانًا لكل الشرائع السابقة، وأن النبي (( ) هو النموذج الإنساني الكامل، صاحب الرسالة العامة، أرسل رحمة للعالمين، وجمع في شخصه كل ما يطلبه إنسان من نبي.

وأخيرًا، نقول، إن كتاب"خاتم الأولياء"يعرِّف العالم الغربي على وجه من الإسلام تغيّبه وسائل الإعلام والأغراض، وأن الروح تحقق لقاءً كونيًا فوق مصالح المادة وتنازع السياسة.. ومن المفيد جدًا أن يطّلع قرّاء العربية على نتاج الغرب في الإسلاميات وخاصة الدراسات الموثوقة والموضوعية والتي تشهد كل يوم أكثر على كمال الإسلام ومقدرته على تلبيته التحديات الحياتية.

*عرض الكتاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت