فهرس الكتاب
قسّم الأستاذ شودكوفيتش كتابه إلى مقدمة وعشرة فصول، نتناول كل قسم بما يتناسب من التفصيل:
المقدمة:"ص ص13-27"
بدأ شودكوفيتش مقدمته مع مطالع ابن عربي على العالم الغربي، وكانت البداية مع كتابه: اصطلاحات الصوفية، ترجمة غوستاف فلوغيل وبعدها ترجم له نيكلسون ديوان ترجمان الأشواق، وتوالت بعد ذلك أعمال نيبرغ وآسين بالأسيوس، ثم جاءت سنوات بعد الحرب حاملة المزيد من النشر والترجمة والدراسة وبرزت أسماء أمثال هنري كوربان وتشهيكويزاتسو... ويشير شودكوفيتش إلى التضارب الذي برز حول شخصية ابن عربي في العالم الغربي وذلك كما ورد في كتابات ماسينيون وكليمانت هيورات وكارادوفو.
ولكن ابن عربي الذي جمع في شخصه الولاية إلى العبقرية وجمع في مؤلفاته العلوم المتنوعة إلى ضروب أشكالها، يفوق في نتاجه وشخصه ما كُتب عنه.. وظلت كل الدراسات جزئية وغير قادرة على الإحاطة به، فلم يحصره كاتب ولم يعرف حقيقة وجهه باحث.
ثم ينتقل شودكوفيتش إلى الكلام على حياة ابن عربي، وعلى أهميته الشخصية كصوفي، وعلى أهمية صوفيته كذلك وأثرها على الأعمال التي قدمها وخاصة الفتوحات. ثم تكلم على موقف العالم الإسلامي من الولاية والأولياء، ومن مظاهر تقديس العوام لهم. ليخلص إلى أن التصوف والولاية لا يفترقان، فالتصوف يوجد ويتغذى ويستمر في حياة الناس من مفهوم الولاية ومن وجود الأولياء، بل وظيفة التصوف تكمن في أنه يساعد على ظهور الأولياء، وأن يكون السماء التي يرتفع فيها نجم هداية الأولياء، والصوفي يشعر بأن عليه أن يعطي صورة الولي ويعكس كل كمالات التقى للناس.. ومن جهة ثانية فإن بنية المجتمع الإسلامي: أو بالأحرى التجمع الديني تقوم على خاصة هم الأولياء العلماء الحقيقيون، وعلى عامة هم شعب يستقطبهم قطب الولي.