فهرس الكتاب

الصفحة 8748 من 23694

وينهي شودكوفيتش هذا الفصل بالكلام على نظرية الولاية عند معلم روحي كبير هو روزبهان بقلي توفي عام 606هـ، أي بعد وصول ابن عربي إلى الشرق، وروزبهان في كتابه"مشرب الأرواح"المستوحى من كتاب الأنصاري"منازل السائرين"يفرد فصلًا عن الولاية، يرى فيه أن أول الطريق إرادة وهي مصحوبة بالمجاهدات، ووسط الطريق محبة وهي مصحوبة بالكرامات، وآخر الطريق معرفة وهي مصحوبة بالمشاهدات.

وعندما يكون المرء متمكنًا من هذه الدرجات الثلاث، لا يجري عليه تلوين، ويسبح في بحار التوحيد وأسرار التفريد... عندها يكون وليًا، نائب الأنبياء، صادقًا بين الطاهرين.. ويورد شودكوفيتش من كتاب روزبهان"كشف الأسرار"بعض المقاطع التي تروي تجربة الولاية عنده.. مقاطع يخاطب فيها الحق روزبهان، نصوص تروي توليته واختياره للولاية وللمحبة..

ويروي روزبهان"أنه مرة كان يجلس ليلًا قرب ابنه أحمد الذي يشتكي حمى، وقلبه يكاد يذوب قلقًا، ثم فجأة شهد الجمال الإلهي فقال له: ربي، لم لا تكلمني كما كلمت موسى ؟ فأجابه: ألا يكفيك أن من يحبك فقد أحبني وإن من يراك يراني".

وهكذا في هذا الفصل ردم شودكوفيتش المسافة بين بداية الكلام على الولاية مع الترمذي وبين نهايته وختمه مع ابن عربي.. قرون ثلاثة في الأبحاث الموضوعية والمشاهدات الذاتية وكلها تدور حول الولاية، وقد تناولها شودكوفيتش بالدراسة والتحليل محاولًا الوصول إلى تعريف للولاية لحدودها وبنيتها قبل ابن عربي ولكن دون جدوى، لذلك يرى أن مفهوم الولاية كان عليه أن ينتظر ابن عربي حتى يتحدد..

الفصل الثالث:

(دائرة الولاية ص ص65-78)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت