فهرس الكتاب

الصفحة 8759 من 23694

إن عبارة ختم الولاية لم ترد في قرآن أو حديث، ولكن لما كان العلماء هم الأولياء عند ابن عربي وهم ورثة الأنبياء، ولما كانت النبوة ختمت بشخص سيدنا محمد (( ) ينشأ عن ذلك أن تختم الولاية بشخص الختم. والترمذي في القرن الثالث الهجري هو أول من وصل إلى هذه النتيجة، ولكن نصوصه تشير ولا توضح، يطرح السؤال ولا يجيب.. والسؤال رقم 13 في أسئلة الترمذي، يقول: ومن الذي يستحق خاتم الأولياء كما يستحق محمد (( ) خاتم النبوة؟ يقول ابن عربي في الجواب"الختم ختمان، ختم يختم الله به الولاية، وختم يختم الله به الولاية المحمدية، فأما ختم الولاية على الإطلاق فهو عيسى عليه السلام فهو الولي بالنبوة المطلقة في زمان هذه الأمة، وقد حيل بينه وبين نبوة التشريع والرسالة، فينزل في آخر الزمان، وارثًا خاتمًا لا ولي بعده بنبوة مطلقة.. أما ختم الولاية المحمدية فهي لرجل من العرب، موجودة في زمان ابن عربي، وكما ختم الله عز وجل بمحمد (نبوة الشرائع كذلك ختم الله بالختم المحمدي الولاية التي تحصل من الورث المحمدي لا التي تحصل من سائر الأنبياء، وذلك لأنه من الأولياء من يرث إبراهيم أو عيسى أو موسى، فهؤلاء يوجدون بعد هذا الختم المحمدي، ولكن لا يوجد بعده ولي على قلب أو على قدم محمد ( بمعنى لا يوجد ولي يرث كامل الإرث المحمدي."

وهكذا تتوضع الرؤية فختم الولاية المحمدية هو شخص لم يتحدد شكل قاطع عند ابن عربي، وهو الذي لا يوجد بعده ولي على قلب محمد (، وختم الولاية العامة، الذي هو عيسى، والذي لا يوجد بعده ولي مطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت