فهرس الكتاب
ثم يتابع شودكوفيتش خُطا ابن عربي مستوضحًا العلاقة بين ختم الولاية العامة وبين ختم الولاية المحمدية من ناحية، ثم بين خاتم الأنبياء وبين ختم الولاية المحمدية من ناحية ثانية ليخلص إلى القول بأن محمد ( هو ظاهرًا خاتم الأنبياء، وهو أيضًا من حيث الباطن خاتم الولاية العامة والولاية المحمدية، وظهور ختمية نبوته وبطون ختمية ولايته تجد تفسيرها في أن نبوته ( ظاهرة فظهرت بالتالي ختميته لها، وأن ولايته ( باطنة فبطنت بالتالي ختميته للولاية.
ثم ينتقل شودكوفيتش للكلام على ختم ثالث يشارك ختمي الولاية المحمدية والولاية العامة في عنوان هذا الفصل:"الأختام الثلاثة".. والخاتم الثالث أو الختم الثالث لم يذكره ابن عربي إلا مرة واحدة وهو"ختم الأولاد"يقول ابن عربي: على قدم شيث يكون آخر مولود من هذا النوع الإنساني، وهو حامل أسراره، وليس بعده ولد في هذا النوع. فهو خاتم الأولاد. وتولد معه أخت له فتخرج قبله ويخرج بعدها يكون رأسه عند رجليها، ويكون مولده بالصين ولغته لغة أهل بلده، ويسري العقم في الرجال والنساء، يكثر النكاح من غير ولادة. هذا الخاتم يدعو الناس إلى الله فلا يجاب. فإذا قبضه الله تعالى وقبض مؤمني زمانه بقي من بقي مثل البهائم ولا يحلون حلالًا، ولا يحرمون حرامًا، يتصرفون بحكم الطبيعة شهوة مجردة عن العقل والشرع، وعلى هؤلاء الناس تقوم الساعة.