فهرس الكتاب

الصفحة 8762 من 23694

ثم في مقدمة ثانية يرى ابن عربي أن بيت النوع الإنساني هو الدين، وإن أركان بيت الدين أربعة وهي: الرسالة والنبوة والولاية والإيمان، وقد كشف ابن عربي عن أوتاد أربعة هم أركان الدين، وهم الأنبياء الأحياء بأجسامهم بعد انتقال نبينا محمد (، وهم إدريس وعيسى والياس والخضر...(وقد سبق الكلام على هذا الموضوع عند عرض الفصل السابع من هذا الكتاب) من هاتين المقدمتين أستطيع أن أخلص نتائج واضحة توصلنا لتحديد هوية ختم الأولاد: النتيجة الأولى، حيث أن لكل شيء في الدنيا ختمًا، وأن"الإيمان"من جملة ما فيها لذلك يختتم الإيمان بختم تمامًا كالنبوة والولاية.

والنتيجة الثانية، إن أركان بيت الدين الأربعة وهي: الرسالة والنبوة والولاية والإيمان، وإن كانت تحفظ في الدنيا بأركانها الأربعة وهم الأوتاد الأربعة، إلا أن ذلك لم يمنع ابن عربي من أن يرى ختمًا لكل ركن، فالنبي عليه الصلاة والسلام هو خاتم الركنين الأولين، أي خاتم الرسالة والنبوة، والركن الثالث أي الولاية له ختمان: تختم الولاية العامة بعيسى عليه السلام، وتختم الولاية المحمدية بشخص لم تقطع به النصوص ويكون آخر الورثة المحمديين الكاملين.

ونلاحظ أن الركن الرابع لبيت الدين وهو الإيمان قد ظل دون ختم، فأين خاتم الإيمان الذي أشار إليه ابن عربي؟ وإذا دققنا النظر في صفات خاتم الأولاد الذي أشار إليه ابن عربي نرى أنه ينطبق تمامًا ليكون رابع الأختام وتكتمل به فكرة الختمية، لأن كمال التكوين في كل شيء يقوم على التربيع عند ابن عربي.. فخاتم الأولاد بنص ابن عربي يدعو إلى الإيمان وما من مهتد ولا مؤمن بعده، فارتباط اسمه باسم الإيمان، ثم كلمة خاتم أمام اسمه كل ذلك يدعو لأن املأبه مكان"ختم الإيمان"الذي ظل شاغرًا في بنية ابن عربي وفي رؤيته للولاية وأختامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت