فهرس الكتاب
أما عبارة"على قدم شيث"فيفسرها كون شيث ابن آدم هو أول أولاد الجنس البشري الموجود عن التزاوج، وبخاتم الأولاد يختم الجنس البشري الموجود عن التزاوج، لأنه بعد هذا الخاتم يسري العقم في الرجال والنساء، يكثر النكاح من غير ولادة.
يبقى أن نسأل أنفسنا، هل خاتم الأولاد هو ولي من الأولياء فإن كان وليًا فكيف يولد ولي وقد ختمت الولاية بعيسى، وعيسى عليه السلام يظهر قبله في الزمان ومن ثم طرح هذا مشكلة عند مفسري الفصوص، وحاول الكل أن يجد علاقة ونسبة بين عيسى عليه السلام وبين خاتم الأولاد.. وأرى هنا أن الحل يأتينا من القرآن الكريم، ومن الفصل الأول الذي طرح فيه شودكوفيتش أن الولاية اسم مشترك فنقول أن الولي اسم مشترك يطلق على النخبة الروحية التي طهرها الله عز وجل في منازل قربه وحملها الأمانات، فخاتم الأولاد هو خاتم الإيمان فلا مؤمن بعده، وهو ولي ولكن بالمعنى العام للولاية أي الإيمان.
الفصل التاسع
(ختم الولاية المحمدية ص ص159-179)
يترك شودكوفيتش في هذا الفصل مهمة ووظيفة ختم الولاية ويهتم بشخص هذا الختم، فإن كان ختم الولاية العامة تحدد قطعًا في نصوص ابن عربي بشخص عيسى عليه السلام، فإن شخص ختم الولاية المحمدية وردت الإشارة إليه مرارًا ولكن في كل مرة كان يذهب التعيين إلى شخص مختلف، مما أوقع المتتبع للنص في حيرة، فأحيانًا يقول ابن عربي أنه التقى بشخص في فاس وهو ختم الولاية المحمدية، وأحيانًا يقول عن نفسه أنه هو ختم الولاية المحمدية ويورد مبشرات تهادت إليه في رؤية منامية، ويؤكد بعد وصوله إلى المشرق أنه هو ختم الولاية المحمدية.