فهرس الكتاب

الصفحة 8764 من 23694

ثم يستعرض الأستاذ شودكوفيتش مؤلفات الصوفية وخاصة مؤلفات مؤيدي ابن عربي وتلامذته فيرى أن الشعراني في الطبقات يشير عند ترجمته للصوفي الكبير محمد وفا (ت 801هـ) أن ابنه علي وفا يقول عن والده أنه ختم الأولياء، وهذا ما حدث في معظم الطرق الصوفية إذ كانت تُظهر رجالاتها الكبار على أنهم"ختم الأولياء"، فكل جمعٍ تجمَّع حول ولي كبير من أولياء الصوفية المتأخرين رأى فيه ملامح الختم المحمدي.. وتلامذة ابن عربي كذلك يؤكدون أنه هو نفسه خاتم الولاية المحمدية.. ويكثر الجدال حول شخص الختم، ويخرج الأستاذ شودكوفيتش من هذا المأزق بالالتفات إلى مفهوم النيابة عند ابن عربي، ويثبت أن شخص خاتم الولاية المحمدية هو ابن عربي، بما يحويه من وظائف الختم، وأن كل طائفة ادعت لوليها مقام الختم فهي إنما ترى نائب الختم المحمدي، ترى على صفحة ولايته القمرية انعكاس صفات ولاية الختم الشمسية.

الفصل العاشر وهو الأخير

(السلم المزدوج 181-221)

يلخص شودكوفيتش في مطلع هذا الفصل وفي فقرة واحدة خلاصة نظرة ابن عربي إلى الولاية ويرى أنها انتظمت على مفاهيم ثلاثة: الوراثة -النيابة- القربة. فالوراثة لأحد الأنماط النبوية في معرفة الله عز وجل تفسر أشكال الولاية وسبب وجودها على أنماط متنوعة والنيابة التي هي نيابة الولي في وظيفة ترجع في الواقع إلى الحقيقة المحمدية وتفسر مهام ووظائف الولاية، وأخيرًا القربة، وهي حقيقة الولاية ومعناها.. وهذه القربة التي سبق الكلام عليها عند كلامنا على الدرجة العليا للولاية سوف تظهر لنا هنا بكامل تفتحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت