فهرس الكتاب
وللمكتبات في دمشق"بازار"خاص، يمكن العثور فيها على بعض الكتب القديمة ذات الأهمية، ومن بينها المصاحف المخطوطة التي يصعب على الأوربي شراؤها وحتى رؤيتها!! اللهم إلا إذا كان مصحوبًا برجل موثوق من الباعة، وحتى في هذه الحالة، لابد من مفاوضات طويلة لكي يسمح هؤلاء (الباعة) المتعصبون للأجنبي بأن يمس كتبهم. والملاحظ أن معظم هذه الكتب ترد من مصر.
الأثاث:
وفي كثير من الدكاكين تُشاهد صناديق وعلب صغيرة مصنوعة من خشب الجوز السميك جدًا، وهي منقوشة بشكل فني جميل، وتستعمل لحفظ الملابس والسلع والمجوهرات الثمينة. وواجهة هذه الصناديق مغطاة عادة بمثلثات وكتابات متشابكة، تتعانق وتختلط بأطر مزخرفة تشبه صفائح السلال.
ويمكن الحصول على بعض الأثاث الجميل بأسعار رخيصة جدًا!!. تفوح من أخشابها رائحة العطور والأفاوية المختلفة مما يجعلها ملائمة لحفظ الألبسة الصوفية وأنواع الفراء الثمين.
الأسلحة:
الغريب أن الأسلحة القديمة تكاد تكون غير موجودة في بازار دمشق، وكذلك الخزف القديم المطلي بالميناء المغطاة بالنقوش العربية والفارسية، وألوان هذا الخزف تختلف بين الأرضية الزرقاء وعليها نقوش بيضاء، أو العكس.
أما صناعة نصال السيوف التي كانت تشتهر بها دمشق في القديم بين عواصم العالم، تكاد تكون معدومة في هذه الأيام. ومما يذكر أن هذه الصناعة ورد ذكرها في عهد الإمبراطور الروماني (ديوكليسيان) (9) في القرن الرابع الميلادي. وعلى أثر غزوات جنكيز خان وتيمورلنك انتشرت السيوف الدمشقية في جميع أنحاء آسيا الوسطى وبلاد فارس.
ولذلك يمكن العثور على السيوف الدمشقية الأصلية أحيانًا في بعض البلدان الإسلامية الآسوية، بل لقد عثر على بعضها عند سكان أفريقيا الوسطى..!.
وفي هذه الأيام لا يزال الحداودن في دمشق يصنعون السيوف الممتازة والخناجر الجميلة ويطرقون نصالها بصبر مدهش مما يغير طبيعة خلايا المعدن ويعطي للفولاذ صفات جديدة خاصة.