فهرس الكتاب

الصفحة 8783 من 23694

وتمتاز الخناجر الدمشقية بمقابض في منتهى الجمال والذوق، ولها شكل يشبه إلى حد ما الخناجر الهندية.

ومن الضروري عند شراء هذه الأنواع من الأسلحة القيام بفحص النصال بكل عناية لأن الكثير منها يستورد حاليًا من مدينة سولنجن (10) وتركب عليها القبضة في دمشق.

ويصنع الحدادون الدمشقيون أيضًا رماحًا خاصة يستعملها بدو الصحراء، ونصال هذه الرماح طويلة جدًا يبلغ طولها أحيانًا بين (35-40) سم وهي مثلثة وحادة جدًا ومصنوعة من نصال السيوف القديمة المثلمة. وعلى مسافة متر تقريبًا من مؤخرة النصال يثبت عادة على الرماح"طُرَّة"أو"شرشوبة"ضخمة من ريش النعام، وفي نهاية عصا الرمح الذي يتراوح طوله بين (5-6) أمتار توجد نصلة أخرى قصيرة مخصصة لغرز الرمح في الأرض في أوقات القيلولة أو الراحة، ويستخدم الرمح في هذه الحالة لربط الحصان (الراحلة) في الصحراء. وتصنع الرماح عادة من خشب البامبو القوي.

والرماح سلاح مخيف إذا استخدمها الفرسان المهرة، فبالرغم من استخدام البنادق الآن، إلا أنه من الصعب أحيانًا على المدافع الوقاية من هجمات البدو التي تحدث دائمًا بشكل مباغت وسريع كالبرق الخاطف.

وأذكر في إحدى الرحلات التي اجتزنا فيها البادية السورية بين دمشق وبغداد أن هاجم أحد البدو من عشيرة معادية دليلنا"ملحم"، فأصيب بخاصرته وصدره وظهره ولحسن الحظ أن هذه الضربات لم تكن عميقة مما أدى إلى إنقاذ حياته من موت مؤكد. وقد استولى المهاجمون على كل ما لديه وتركوه عاريًا تقريبًا، ممددًا على الرمال إلى أن أنقذته إحدى القوافل.

النحاس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت