فهرس الكتاب

الصفحة 8794 من 23694

وخارج سور المسجد توجد قبة مثمنة الزوايا تُسمى"قبة الخزنة"وهي محمولة على أعمدة رخامية قديمة، وتستعمل لحفظ الكتب الكريمة. وغير بعيد عن هذه القبة توجد قبة أخرى تظلِّل"بحرة"مائية مخصصة للوضوء وهي محمولة أيضًا على أعمدة تتصل ببعضها بمجموعة من القناطر.

وفي الطرف الشمالي لساحة المسجد صعدنا إلى ذروة إحدى المآذن المربعة بواسطة درج مكون من تسعة وخمسين درجة، وهي تشرف على المسجد ويمكن منها مشاهدة مدينة دمشق بكاملها، وهو منظر فريد من نوعه. ومما يذكر أن المشاهد لا يرى من أبنية المدينة سوى الأسطح المستوية الترابية التي تلونها الشمس بألوان ذهبية، وتكاد الأزقة والساحات لا تظهر إلا بصعوبة.

والحقيقة أن زيادة هذا المسجد الجميل عظيمة الفائدة إلا أن الأثر الذي يتركه في نفس الأجنبي أقل مما يشعر به الإنسان عند زيارة مسجد عمر في مدينة القدس، ذلك أن النقوش في هذا المسجد الأخير أكثر غنى وأصالة ومظهرها عظيم جدًا.

قلعة دمشق:

وفي الجهة الشمالية الغربية لمدينة دمشق القديمة تقع"قلعة دمشق"وهي عبارة عن بناء مربع هائل، محصن باثني عشر برجًا، وبالجدران السميكة المبنية بأحجار ضخمة، وتحتوي الجدران والأبراج على فتحات خاصة للرماية، وشرفات لقذف الحجارة أو صب السوائل المحرقة على المهاجمين.

وقد تحولت هذه القلعة حاليًا إلى مصنع للأسلحة، ولم نتمكن من زيارتها لهذا السبب، ويبدو أنها تضم عددًا كبيرًا من أسلحة القرون الوسطى استولى عليها المسلمون من جيوش الصليبيين.

وتتألف القلعة من عدة أبنية مفصولة بساحات مربعة واسعة يبدو أنها تعود إلى زمن الرومان.

وفوق أسطح القلعة العليا يوجد عدد من المدافع التركية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت