فهرس الكتاب

الصفحة 8798 من 23694

يطلق السوريون على"البوهيمين"اسم"النَّوَر"، وهم كثيرو العدد في مدينة دمشق والقرى المجاورة لها، ولهم زعيم خاص يرتبط بعلاقات نظامية مع السلطات العثمانية. ونوَر سورية كغيرهم من نور العالم، فهم يمارسون تجارة الخيول (الكدش) والحمير والبغال وفن الرقص والغناء ورواية القصص والمغامرات، كما يمارسون اللصوصية كلما سنحت لهم الفرصة.

ويعيش نور سورية تحت الخيام"الخيش" (21) ، وأحيانًا تحت أكواخ من أغصان وأوراق الأشجار.

ولون بشرة النور تختلف عن لون بقية السكان وهي سمراء غامقة مائلة للصفرة، وعيونهم لوزية، وأنوفهم مستقيمة وشعورهم منثورة بشكل وحشي، وقد تكون مجدولة أحيانًا، وعمومًا يمكن التعرف عليهم بسهولة وتمييزهم عن بقية السكان.

ونساء النور جميلات، ويرتدين عادة ألبسة زاهية ويتزين بالحلي وهن معروفات بالغنج والعبث ويمارس معظمهن مهنة الرقص والخلاعة.

تكية السلطان سليم:

وإذا صعدنا الضفة اليمنى لنهر بردى غربي مدينة دمشق، يمكن أن نصل خلال بضع دقائق إلى بناء ضخم يسمى"التكية"التي بناها السلطان سليم عام 1516م. والتكية بناء مربع محاط بسور مرتفع من"اللِّبن".

ومدخلها الرئيسي تحيط به الأكواخ التي يعيش فيها الدراويش، وهو يؤدي إلى ساحة غرست فيها أشجار الجوز ويشيع فيها الرطوبة حوضان مائيان واسعان محاطان بأروقة محمولة على أعمدة رشيقة وجميلة، وخلف هذه الأروقة يوجد العديد من الغرف ذات سقوف من القباب المغطاة بقشرة معدنية، من الرصاص، وتستخدم هذه الغرف كمستودعات أو مساكن للمهاجرين الشركس أو الغرباء الآخرين.

ومسجد التكية جميل ومزين بالنقوش الدقيقة ويحتوي على أعمدة قديمة، وعلى طرفيه مئذنتان رشيقتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت