فهرس الكتاب

الصفحة 8804 من 23694

أما اليهود، فقد سكن بعضهم في دمشق، وبعد استيلاء"تيتوس"على مدينة القدس (27) ، قتلت الكتائب الرومانية معظمهم.

وبعد انتشار المسيحية في سورية أصبحت أنطاكية المركز الرئيسي للمسيحيين في الشرق، أما الرومان فقد استمروا على إعطاء دمشق أهمية عظيمة لاعتقادهم بأنها مفتاح سورية وبلاد الرافدين.

وفي عهد هرقل (28) استولى الفرس على دمشق وعند انسحابهم نقلوا بعض سكانها إلى أواسط آسيا.

وفي الفترة الواقعة بين (634 و 747) م أصبحت دمشق عاصمة للإمبراطورية الإسلامية (في عهد الخلفاء الأمويين) التي امتدَّت من ضفاف نهر التاج (29) في شبه الجزيرة الإسبانية، إلى ضفاف نهر الأوكسوس (Oxus) (30) في شمال شرقي آسيا.

وفي عام (634م) استطاع الجيش العربي المؤلف من (40) أربعين ألف مقاتل بقيادة خالد بن الوليد إيقاع الهزيمة بالقوات البيزنطية التي يبلغ تعدادها مائتي ألف جندي، في معركة اليرموك الحاسمة التي لا تبعد كثيرًا عن بحيرة طبريا، ثم طارد بقايا الجيش البيزنطي حتى أبواب دمشق بعد ذلك عسكرت القوات العربية بقيادة أبي عبيدة بن الجراح في غوطة دمشق وحاصرت مدينة دمشق مدة أربعة شهور، استطاع بعدها الجيش الإسلامي الدخول إلى المدينة بينما كان السكان يحتفلون بأحد الأعياد.

ومما يذكر أن القائد أبا عبيدة بن الجراح دخل دمشق من الباب الشرقي كما دخلت قوات عربية أخرى من أحد الأبواب الغربية التي لم تكن محروسة (؟؟) (31) واندفعت القوات من جميع الجهات إلى مركز المدينة وهي تردد بأعلى صوتها"الله أكبر.. الله أكبر"ويقال أنه أحرق جزءًا من المدينة ولكن الواقع أن معظم سكان دمشق (العرب) استسلموا للجيش العربي دون قتال. وعندما التقى الجيشان استسلم الجيش البيزنطي أمام كنيسة يوحنا المعمدان، وقرر القائد"أبو عبيدة"تخصيص القسم الشرقي من هذه الكنيسة لصلاة المسلمين، بينما بقي القسم الغربي مخصصًا لصلاة المسيحيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت