فهرس الكتاب

الصفحة 8877 من 23694

ـ وفي كتاب تاريخ الحيوان يقول أرسطو: أن الطبيعة تتدرج شيئًا فشيئًا مما لا حياة فيه (الجماد) ، إلى النبات فالحيوان. وتختلف النباتات تبعًا لنصيبها من الحياة الظاهرة، وفي البحر مخلوقات يجد الإنسان نفسه في حيرة حيالها، فهو لا يدري هل هي من الحيوان أم من النبات.

لقد وجد أرسطو أن صفة التكاثر والنمو مشتركة بين النبات والحيوان، أما الحس فيظهر أكثر وضوحًا في الحيوان منه في النبات. وقد غالى من بعده بعض الفلاسفة فقالوا بأن الجماد أيضًا ينمو وأن النبات بصورة عامة يشعر ويحس.

ـ لقد أعجب العلماء المسلمون، في القرون الوسطى، بأفكار أرسطو والمتعلقة بسلّم الترقي الطبيعي، وخاصة أصحاب النزعة الصوفية، وقالوا بسلسلة الوجود التي ترتقي فيها المواليد من المعدن إلى النبات، ومن النبات إلى الحيوان، ومن الحيوان إلى الإنسان، ثم من الإنسان إلى الله عزَّ وجلَّ. وكانت تلك الفكرة من خير الوسائل التي اعتمدوها في إيضاح وإثبات ما بنيت عليه الطبيعة من وحدة وترتيب بمشيئة الخالق المبدع لهذا الكون.

لقد أجال بعض علماء المسلمين النظر في فكرة الخلق والتكوين، فذكروا مختلف الأفكار التي جاءت في الكتب السماوية وفي مؤلفات أصحاب الأخبار والمفسرين، فأدرجها بعضهم في رسائل متفرقة، وضمها بعضهم إلى مؤلفات علم الفلاحة والنبات. وسنذكر فيما يلي أسماء بعض العلماء الذين ظهروا بين القرنين الثاني والثالث للهجرة، مع أشهر مؤلفاتهم بهذا الخصوص:

1 ـ النضر بن شميل (ت 204هـ) :

له كتاب الصفات، يتألف من خمسة أجزاء، تكلم فيها على خلق الإنسان وصفاته، ومساكنه وحيواناته وطيوره المدجنة، وغذائه وما زرعه من كرم وبقل وشجر، كما تكلم على الشمس والقمر والليل والنهار، والرياح والسحاب والأمطار...

2 ـ عبد الملك بن قُريب الأصمعي (ت 217هـ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت