فهرس الكتاب

الصفحة 8879 من 23694

وهو كتاب ضخم تتجاوز عدد صفحاته السبعمائة صفحة من القطع الكبير. قام بتأليفه عالم يدعى توثامى الكوكاني. خلال القرن الأول للميلاد، كما يقول العالم رينان Ernest Renan. ولكن العالم شولسون Chwolson. الذي قام بدراسة متعمقة له عام 1859م أثبت أن أصوله تعود إلى القرن الثامن ق.م.

لقد قام بنقل هذا الكتاب من اللغة السريانية القديمة (الآرامية) ، إلى اللغة العربية، أبو بكر أحمد بن علي بن المختار الكلداني الصوفي، المعروف بابن وحشية، وذلك زمن الخليفة المكتفي بالله العباسي ـ وقد أملاه على تلميذه أبي طالب علي بن محمد الزيات عام (318هـ ـ 930م) . وإذا رجعنا إلى كتاب الفهرست نجد هذا الكتاب مصنفًا في جملة المؤلفات المتعلقة بالسحر والشعوذة والصنعة (السيمياء) . ولم يصنفه النديم في باب المؤلفات العلمية، نظرًا لما فيه من أمور تتعارض مع مبادئ الدين الإسلامي؛ لذلك أهمل ذكر كتاب الفلاحة النبطية في شرق العالم العربي، بينما ذاع صيته وانتشر في بلاد الأندلس.

يعتبر كتاب الفلاحة النبطية خلاصة ما توصلت إليه الشعوب القديمة، وهي التي كانت تقطن بلاد الهلال الخصيب، من خبرة علمية وعلم في فلاحة الأرض وإصلاحها وزرعها ودفع الآفات والأمراض عن النباتات التي تنمو فيها. بالإضافة إلى معرفة الشروط السكنية والبيئية اللازمة لحياة العمال، والتنبؤ بأحوال الجو.

لقد وجد ابن خلدون في كتاب ابن وحشية مزيجًا من علم سحر وشعوذة وعبادة كواكب وصنع طلاسم، فقال:"ولما نظر أهل الملة فيما اشتمل عليه هذا الكتاب، وكان باب السحر مسدودًا، والنظر فيها محظورًا، فاقتصروا منه على الكلام في النبات، من جهة غرسه وعلاجه وما يعرض له في ذلك. وحذفوا الكلام في الفن الآخر منه جملة". ثم تابع ابن خلدون الكلام في موضع آخر من مقدمته فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت