فهرس الكتاب

الصفحة 8885 من 23694

قام بنشر وتحقيق وترجمة كتاب ابن بصال إلى الإسبانية خوسي ماريه بيكروسا، الأستاذ بجامعة برشلونة، بالتعاون مع الأستاذ محمد عزيمان السكرتير العام لوزارة التربية والثقافة في المغرب وذلك عام 1955، ويقال بأن المخطوط الذي تم تحقيقه ليس سوى مختصر لكتاب مطول ضاع أثره. ويعتبر تصنيف ابن بصال للنباتات من ناحية قابليتها للتطعيم إنجازًا علميًا رائدًا، فأتَّبعه من جاء من بعده.

3 ـ كتاب الفلاحة الأندلسية لابن العوام الإشبيلي:

لقد أكثر ابن العوام من ذكر الاقتباسات التي جمعها في كتابه. وإذا كان هذا الأمر ينقص من قيمة الكتاب في نظر بعض النقاد، إلا أنه يعتبر بالنسبة للمؤرخين صفة ممتازة تدل على أمانة المؤلف، كما تفيد المؤرخ في معرفة التسلسل التاريخي للأفكار والأبحاث والتجارب.

لقد استبعد ابن بصال جميع الأمور السحرية والدينية من كتابه، على عكس بقية المؤلفين في علم الفلاحة. واستفاد من مؤلفات علماء روم ولاتين، لم يكن يعرفهم من ألَّفَ في علمي الفلاحة والنبات في شرق العالم الإسلامي، وإذا كان ابن بصال لم يذكر أسماء أولئك المؤلفين فإن ابن العوام جاء على ذكرهم جميعًا، و احتفظ بكثير من آراء ابن وحشية لذلك قال ابن خلدون أن كتابه ليس سوى مختصر لكتاب الفلاحة النبطية.

تابع ابن بصال تجاربه الزراعية في مدينة إشبيلية بعد سقوط غرناطة عام 1085م، وقام بعد ذلك بتأليف كتابه الذي أصبح مرجعًا لكل من ألَّفَ من بعده في علم الفلاحة، وخاصة ابن العوام الذي أشار إليه مئات المرات في كتابه الفلاحة الأندلسية.

مما سبق يتبين لنا أن المزارعين في بلاد الأندلس قد اهتموا بإنتاج كثير من المحاصيل الزراعية كالحبوب والبقول والخضر والأشجار المثمرة، إلى جانب اهتمامهم بالنباتات التزيينية والأحباق والنباتات الطبية، كما قاموا بالتطعيم على نطاق واسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت