*المغول والتتر يعيثون فسادًا في أرض الشام:
في عام 657هـ تقدم هولاكو ملك التتر فاستولى على حران والجزيرة. ثم واصل ابنه تقدمه إلى حلب فأخرج أهلها منها بحيلة، لأنها كانت مدينة حصينة، وأعمل فيها السيف حتى لم يبق على أحد. وهكذا فعل بحارم وحماة ودمشق وبقية مدن الشام. وحينما وصل التتر إلى عين جالوت، وهي تقع بين بيسان ونابلس استطاعت العساكر الإسلامية، بقيادة المظفر قطز أن توقف زحفهم وأن تفني أكثرهم.
وفي عام 699هـ أعاد التتر الكرّة على بلاد الشام انتقامًا لموقعة عين جالوت، وبعد أن قاموا بقتل وأسر عدد كبير من السكان تراجعوا عن دمشق بعد أن تقاضوا مبالغ طائلة من المال.
وفي عام 802هـ جاء تيمورلنك بحملته المشؤومة فكرر ما فعله التتر، ولكن بوحشية ودناءة تفوق الوصف. وقد صبَّ جام غضبه على مدينتي حلب ودمشق، فساق منهما الأسرى والسبايا، واختار أصحاب العلم والمهن ثم أمر بإحراق ما تبقى فيهما من المساكن والأمكنة الأثرية.
ويقول الأستاذ كرد علي:"وبعد أن نجت الشام من فتن التتر وتيمور ووقائع الصليبيين وويلاتها عاودتها الأوبئة والمجاعات والزلازل، فزلزلت حلب سنة 806هـ فتخرب كثير من معابدها ومساجدها، وفي عام 814هـ انتشر الطاعون في دمشق وأطرافها فخلت من سكانها. ووصل الطاعون إلى حلب عام 820هـ، فقضى على سبعين ألف شخص، ثم تكرر انتشاره عام 863هـ، فأربى عدد الموتى على المائتي ألف."
*تأثير نظام الإقطاع والوقف في شلل النظام الزراعي: