لقد تكلم مؤلف كتاب مفتاح الراحة في الباب الأول من كتابه عن كيفية كون النبات، فنقل عن المسعودي، أن آدم عليه السلام لما هبط إلى الأرض خرج من الجنة ومعه ثلاثون قضيبًا مودعه أصناف التمر، منها عشرة لها قشر وهي: الجوز ـ اللوز ـ الجلوز ـ الفستق ـ البلوط ـ الشاه بلوط ـ الصنوبر ـ النارنج ـ الرمان ـ الخشخاش. ومنها عشرة لتمرها نوى وهي: الزيتون ـ الرطب ـ المشمش ـ الخوخ ـ الأجاص ـ الغبيرا ـ النبق ـ العناب ـ المخيط ـ الزعرور. ومنها عشرة ليس لها قشر ولا نوى وهي: التفاح ـ السفرجل ـ الكمثرى ـ العنب ـ التين ـ الأترج ـ الخروب ـ التوت ـ القثاء ـ البطيخ.
ثم أورد بعد ذلك نظرية جاء بها ابن وحشية في كتاب الفلاحة النبطية وهي تقول بأن الماء الراكد إذا طال وقوفه في أرض ما ندَى حوله، وتشرب التراب الماء. ثم يضربه الهواء الحار الرطب ثم تسخنه الشمس، فتحدث في الأرض عفونة بتعاون الحارين، وهما الشمس والهواء والباردين وهما الأرض والماء ويتشكل شيء يشبه الحبوب والبذور.... يقول صاحب كتاب مفتاح الراحة:"يحتاج الإنسان لدوام بقائه لمجموعة من النبات والفواكه والبقول ليقتات بها. وهذه الأنواع التي يحتاج إليها الإنسان لابد من إصلاحها من العوارض والأمراض التي قد تلحق بها. فإن فقدت تلك الأنواع عمد الفلاح إلى إيجادها بالتوليدات."