يتكاثر نبات الرمان: بالغرس، وبالعكس، وبزارعة اشطائه، وبمعالجة حبَّه.
1 ـ فأما الغرس، فأن تؤخذ أغصان (أو أوتاد) من شجر الرمان، وتزرع في الأرض، والحفرة التي تنصب فيها الغريسة، هي الفقير (ج فُقُر) والجُب (ج.جِباب) .
2 ـ وأما العكس (وهو الترقيد مع التجوّز) ، وسمَّاه ابن العوام: التكبيس والتغطيس، وهو في عامي الشام: التدريخ... فإن وجه العمل فيه أن يُحنى غصن ـ دون أن يُفصل عن أمه ـ ويدفن في التراب؛ أو أن يجمع التراب حوله على نحو ما. حتى إذا صارت له جذور، فصل عن أمه وزرع، فيكون نباتًا مستقلًا اسمه العكيس (19) .
3 ـ والشَّطء (ج.أشطاء) ، وسماه الحاج الغرناطي الطِّغْنَري مَلْخ (ج.ملوخ) : هو غصن أو ساق تنمو من البراعم العرضية الناشئة على الجذور، وقد تنمو بعيدًا عن ساق الأم. واتخاذ الرمان من الأشطاء، أو المُلوخ، يكون بأن يؤخذ هذا الشطء، أو الملخ، ويزرع.
4 ـ وأما زراعة الرمان من حبِّه، فهو على ما فعل سفر الكَلاعي في تلك القرية من كورة ريُّه، في القرن الثاني للهجرة، حسب رواية ابن حيَّان:"عالج عَجَمه [حبَّه، نواه] ، واحتال لغرسه وغذائه وتنقيله، حتى طلع شجرًا أثمر وأينع" (20) .
وأما الأرض، التي توافق فلاحة الرمان، في نظر الفلاحيّين الأندلسيين:
فهي، عند ابن حجاج الإشبيلي:"مكان دفيء، قليل الماء". (21) .
وهي، عند ابن بصال:"الرملة الحلوة والأرض الرخوة" (22) .
وتوافق فلاحة الرمان، في رأي الحاج الغرناطي،"البلاد الحارة والبلاد المعتدلة، وتوافقه الأرض الحمراء، أو الأرض الرفيعة، والأرض الرطبة، ويوافقه كثرة الرمل". (23) .