"هو أنواع، منه: الشعري، والأمليسي، والسحي (وهو الدواري، يقال له الدلوي أيضًا) ، ومنه القسطيسي، والعدسي، والمرسي، والنحز ابني، وهذه كلها حلوة الطعم؛ ومنه المرواني (وجرمه كبير ولحمه غليظ وحبه أحمر فافي [قاني] ؛ ومنه الحامض؛ ومنه الرمان الذكر وهو الجلنار. [وأضاف و] يذكر أن الرمان الشعري أهدته أخت لعبد الرحمن الداخل إلى الأندلس إليه في جملة هدية بعثت إليه فيها من بغداد، وقيل أهدته إليه من المدينة [المنورة] وأنه مما غرس النبي r بيده بها، وسمي سفريا لذلك، قيل: بل كان اسم الرجل الذي فلحه بقرطبة سفرًا أو مسافرًا، فسمي: سفريا لذلك...."!(27) .
وذكر ابن حجاج أن في الأندلس نوعًا من الرمان يسمى: المحسوم أو البرجين، ووصف لنا معالجته كي يصبح سفريًا:"فاحفر في أصله، في يناير [كانون الثاني] ، من حواليه، شبرًا، واحشها رمادًا، واسقه ثلاثين يومًا". (28) .
وفي فصل آخر لابن العوام حول الجلنار، قال:
"هو الرمان الذكر: منه بستاني، ومنه جبلي، وهو أكمل ورقًا وأبنى زهرًا وأغلظ نوارًا من الرمان، وزهره أحمر: ومنه مورّد؛ ومنه أبيض".
وقال أنه يُذكِّر به الرمان... فـ"من أحب قلب الرمان إلى الجلنار، فليغرس أوتاد الرمان، غير محدودة الأطراف، منكسة، في شهر نوفمبر [تشرين الثاني] ، وبعد عام يقلعها ويقطع (لقحها) بحديد قاطع، ويغرسها منكسة أيضًا... يفعل ذلك بها أربع مرات في أربعة أعوام، ثم يسترحها (!) في الخامس، فإنها تنور نوارًا أكثر من نوار الرمان ولا يعقد بوجه. وليستكثر من الأوتاد، فإنها ـ بكثرة تكرار القلع والغرسة عليها ـ يفسد بعضها". (29) .