فهرس الكتاب

الصفحة 8928 من 23694

وأيد تقسيم الرمان إلى ذكر وأنثى، العشاب الأندلسي المقيم في مصر والشام، ضياء الدين بن البيطار (من القرن السابع الهجري) ، حين عرَّف الجلنار:"معناه بالفارسية: ورد الرمان، وهو الرمان الذكر، وأجوده المصري"؛ ثم ينقل عن العشاب الإغريقي الأشهر ديسقوريدس (من القرن الأول الميلادي) : الجلنار"بالوسطيون [يونانية Balaustion] ، وهو جلنار بري؛ أصنافه كثيرة، منه: أبيض ومورّد أحمر؛ وخلقته كورد الرمان" (30) .

ويرد، في القرن الثامن الهجري، تعليم في مفتاح الراحة:"إن أحب إنسان أن يصير الرمان كله رَعْثًا، فليغرس القضبان منكوسة، فإن الجلنار يعظم حتى يكون في قدر الرمان" (30م) .

6 ـ اتخاذ الرمان من أوتاده:

قلنا: إن من طرق تكثير شجر الرمان أن يتخذ من أوتاده غرسًا.

ووجه العمل في ذلك أن تحضّر، أولًا، الأرض:"تحوّض، وتعمر ـ بعد التحويض ـ عمارة جيدة"، كما يقول الحاج الغرناطي (31) .

وأن تؤخذ الأوتاد (الأغصان، القضبان) ـ كما قال غيره ـ من أشجار الرمان. فإن اقتطعت"من أعلى الشجرة فإنه أسرع لحملها". (32) ,

ولتكسح الأوتاد"بمنجل ماض مسقى، كسحًا مواربًا كما يبرى القلم" (33) .

وليكن طول الوتد شبرين اثنين، يكون منه ـ عند الغرس ـ"تحت الأرض أقل من شبر ونصف، وفوق الأرض نصف شبر. ويرزم (!) . التراب بالقدم، حوالي الأوتاد، رزمًا جيدًا، (ويسقى، ثم) ، يتعاهد بالسقي في كل ثمانية أيام". (34) .

ويقول الحاج الغرناطي، صاحب"زهر البستان..."، في تعليمه:

"فإذا انبعثت الفروع في عمارتها في كل وقت، تحفر أرضها، وتسقى إذا أعشبت؛ ولا يتعرض لها بالحديد والتنقية بوجه، إلا بعد عام من غرسها".

"فإذا أتى عليها عام، أخذ الزبل الرقيق ورماد الحمامات والرمل الرقيق، وخلط، وزبَلت به الأرض زبلًا جيدًا، ونقشت وبولغ في نقشها. فإذا همت أن ( ) . (35) . باللقح سقية، ويوالي عليها بالعمارة والسقي."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت