فهرس الكتاب

الصفحة 8929 من 23694

"فإذا أتى عليها ثلاثة أعوام، نقلت حيث يراد تنقيلها، بأن تقلع من جميع أصولها ـ وإن قلعت بأصولها كان أجود ـ ويجعل بين الشجرة والشجرة من الرمان ثلاثة أبواع". (36) .

وغرس أوتاد الرمان ـ كما يقول ابن العوام الإشبيلي ـ يكون في شهر يناير (كانون الثاني) (37) ؛ وهو بعد كل شيء، يتحفظ في اتخاذ الرمان من أوتاده... يقول نقلًا عمن لم يسمهم:"وقيل: إن أغصانه إذا غرست قلّ حملها". (38) . فكأنه يفضل، على هذه الطريقة في تكثير الرمان، طرقًا أخرى (مما يأتي بيانه) .

7 ـ اتخاذه من نباته:

كذلك سمى الحاج الغرناطي العَكْس (الترقيد) في فصل جعل عنوانه: اتخاذ الرمان من نباته؛ على حين سماه ابن العوام الإشبيلي، كما أسلفنا: التكبيس والتغطيس.

يقول الغرناطي:

"تُفتح له [في الأرض] خطوط، وتُثنى [أغصانه] إلى الخطوط برفق، ويرد عليها التراب ويرزم. وتقوَّم أطراف [الغصن] إلى فوق على استواء. ويواظب [عليه] بالماء، يفعل ذلك إلى شهر نوفمبر [تشرين الثاني] ."

"فإن كان عام آخر، عُمد إلى ذلك النبات المنكَّس (39) ، فقطعت من شجرة الرمان، وقلعت بجميع أصولها، ونقلت وفتح لها الحفر كل قدر أجرامها في السعة. وينزل لها في الأرض قدر ثلاثة أشبار. فإذا ردَّ التراب في الحفر، يدخل الحصى المتوسط، فيخلط بالتراب ويرد في الحفر ويرزم بالقدم، حتى تمتلئ [الحفر] ."

"ويكون بين الشجر من البعد ثلاثة أبواع. وتسقى في كل ثمانية أيام. ولا تترك أرضها بغير عمارة، ولا يغفل عنها بالتنقية والنقش للأرض، حتى تثمر وتحمل حملًا جيدًا". (40) .

ثم يقدم الحاج الغرناطي لنا معلومة من عنده:

"واعلم أن ما غرس من وتد الرمان منكَّسًا، فإنه يأتي كثير السقط، لا يجدي (شيء) من حمله بوجه. وإن عولج لا ينفع العلاج بشيء. وإنما ينفع العلاج في ما غرس قائمًا على حسب ما كان في شجره". (41) .

وعند ابن العوام الإشبيلي أن الرمان:"يكبس في دجنبر [كانون الأول] . ولا يعمَّق (له) أكثر من شبرين (42) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت