فهرس الكتاب

الصفحة 8931 من 23694

تتخذ الحفيرة"في تراب طيب من وجه الأرض، مخلوط بزبل قديم، ورمل ورماد"؛ ويلقى"من حبِّه، في الحفيرة الواحدة، من الستة إلى التسعة، ثم إلى اثني عشرة (‍!) أزيد من ذلك، ويفصل بينها بالتراب. ويسقى بالماء عقيب غرسه، ولا يكثر عليه أول غرسه" (46) .

وفي رعايته وتنميته:

"يزبَّل، إذا كان على قدر شبر، ببعر الغنم وزرق الحمام وتراب سحيق، ا ثلاثًا. ويتعاهد بالسقي اليسير بالماء. فإذا صار إلى نحو شبرين، فيزاد بالسقي على ترتيب". (47) .

وفي تحويله، إلى حيث يراد إبقاؤه، يقول:

"وينقل، بعد ثلاثة أعوام أو نحوها، إلى المواضع التي تصلح له. ويغرس نقله في حفرة عمقها نحو ثلاثة أشبار، لأنها من الأشجار التي تدب عروقها بقرب وجه الأرض. ويخلط مع التراب الذي تغرس فيه، رماد. ويجعل، بين نقلة وأخرى، ستة أذرع إلى ثمانية أذرع (....) ، وإن نقلت نقلة، بحرزة من ترابها، كان أجود. ويزبل نقله، بعد عام من وقت غراسته، بزبل دقيق مخلوط برماد الحمامات والرمل...". (48) .

وعنده أن زراعة حبِّه تكون في يناير (كانون الثاني) (49) .

10 ـ شجر الرمان، خصائص وخواص (50) :

أكد الفلاحيون الأندلسيون أن الرمان من الثمار التي تضربها الشمس. ولذلك نصحوا ـ وفي طليعتهم الحاج الغرناطي ـ بأن يغرس شجره"قريبًا بعضه من بعض، حتى لا تأخذ الشمس شيئًا من نمره. فإذا ما أخذت منه شيئًا من ثمره، صغر حبُّه، وابيضَّ، وفسل طعمه، وأتى عفصًا مفرط العفوصة، ومالم تأخذه الشمس رقَّت قشرته، وعظم حبُّه، وصغر نواه؛ ولذَّ طعمه؛ فهو في هذا مخالف لجميع الشجر". (51) .

ويستحب لشجره الذهاب في الهواء. يقول ابن حجاج:"إن أردت أن تطول [شجرته] ، فاجعل معها من حجارة البحر (52) () ؛ وإن كانت قد نصبت، فانصب في أصلها بصل الفأر". (53) . وينصح صاحب"مفتاح الراحة"، بـ"ألاَّ يُشمَّر [شجر الرمان] ، وتترك أغصانه شَعَثَة، فإن هذا النبات يراد ارتفاعه في الهواء". (54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت