فهرس الكتاب

الصفحة 8937 من 23694

ويقول صاحب:"مفتاح الراحة": وقالوا:"متى غرس قضيب رمان منكوسًا، لم يتشقق قشره أبدًا!". (83) .

ويقدم ابن حجاج الإشبيلي علاجات ثلاثة:

1 ـ"إن أردت ألا ينشق [الرمان] ، فاغرس معه بصلة عنصل".

2 ـ"إذا تشقق الرمان، فغطِّ أصله، واسقه ماء قد خلط به رماد الحمّامات".

3 ـ"ومتى غرست قضيب الرمان مقلوبًا (!) لم يتشقق قشره أبدًا". (84) .

وأما في حمرة حب الرمان، فإن قسطوس البعلبكي يخاطبك، بمودة ملحوظة، مقتبسًا مقولته من"سوبيوس العالم"... يقول:

"إذا سرَّك أن تشتد حمرة الرمان، فاعمد إلى رماد حمّام، واخلطه بالماء، واضربه ضربًا شديدًا، ثم بلّ بذلك أصل شجرة الرمان؛ وتعاهده بذلك ما استطعت، فإنه يشتد بذلك حمرة رمان الشجرة...". (85) .

ويأخذ صاحب"مفتاح الراحة"بهذا العلاج، ويزيد عليه:

"ومن أراد أن تشتد حمرته، فيجمع من رماد أغصانه وورقه مقدارًا، أو يضيف له شيئًا من رماد الحمام، ويزبل بهما، ويتعاهد بالماء لئلا تحرقه الأرمدة؛ وكذلك إن كشف عن عروقها، وغطاها ببعر الغنم، فإن حبها يحمر". (86) .

13 ـ كيف يصير الحامض حلوًا:

وتوخيًا لعذوبة الطعم، أحب الأندلسيون أن يكون طعم رمانهم حلوًا، فاجتهد علماؤهم وفلاحيوهم في تحقيق هذه الغاية الحلوة!...

وقبل الأندلسيين، نصح قسطوس بن لوقا ـ كي يصير الرمان الحامض حلوًا ـ أن"يحفر عن أصل الرمان حتى تبدو عروقه، ثم يطلى بثَلْط خنزير، ثم يعلى على ذلك بشيء من تراب، ثم ينضح بأبوال الأنس؛ فإنه؛ إذا فعل ذلك، احلولى ذلك الرمان، وذهبت عنه حموضته!". (87) .

وبعده، تبنّى ابن حجاج علاجًا لأحد القدماء:

"اثقب في الأصل، واجعل فيه عود أداذين. وألق في أصلها زبل الخنازير، واسقه بول الناس، فإنه يحلّي الحامض. وإن أخذت منقارًا، فنقبت به أصل الرمانة، وضربت في الثقب عود أداذين سمين بقدره حتى يملأه، وتطمره وتسقيه بولًا حتى يخرج عيونًا، فإن حبها يصير حلوًا، إن شاء الله" (88) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت