فهرس الكتاب

الصفحة 8938 من 23694

ثم يجيئنا ابن العوام بعلاج عسلي، فريد في نوعه...يقول:

"وإن طلي، من أسافل القضبان التي تغرس، مقدار أربع أصابع، بالعسل الجيد، ويصب على الحب المغروس عسل، فإن الرمان يخرج حلوًا، [و] بلا نوى!". (89) .

وبعدهم، ارتاح صاحب"مفتاح الراحة"إلى القول:

"إن من أراد أن يصير الرمان الحامض حلوًا، فليكشف عن أصول شجرة الرمان الحامض، ويشقها، ويدخل في كل عرق منها عودًا من أرز، ثم يربطه ببرديّ ويطمر عليه التراب؛ ويزبله ببول إنسان عتيق!". (90) .

14 ـ أن يكون حب الرمان بلا نوى:

وتطلعوا، كذلك، إلى رمان يخلو من العَجَم، أو النوى (91) ، فتوقف بعضهم عند ذلك وأطالوا الوقوف!...

في البدء، اجتهد قسطوس البعلبكي، في بلاد الشام، أن تذهب الصلابة من حبِّه، دون أن يتجاوز ذلك إلى انعدام نواه... قال:

"وأما ما يُعمل لذهاب الصلابة من حب الرمان، فهو أن يعمد إلى قضيب غرس الرمان، فيشق من أصله مقدار ذراع نصفين؛ ثم يُزال لُباب النصفين جميعًا من غير أن يُنهكا؛ ثم يعصبان ببردية، ويطليان بطين حر وروث من أرواث الدواب؛ ويجعل في حفرته، التي يغرس فيها، بقدر ما يظهر فوق الأرض، من ذلك الشق، ثلاثة أصابع مضمومة."

"ويقرّ ذلك القضيب من غرس الرمان حتى يعلق، وتنبت عروقه بعض النبات؛ ثم يقطع ما فوق الشق منه، ويطرح في طين، ويسقى، حتى تنبت فروعه المرة الثانية."

"فإنه يطعم؛ ويكون رمانه لا يطرَح أكلُه منه شيئًا". (92) .

وبعد زمن البعلبكي بنحو مئتي سنة، يتطلع ابن حجاج الإشبيلي إلى أن يجيء الرمان وقد انعدم فيه النوى... يقول:

"إن أردته بلا عَجَم، فشقَّ من أصل القضيب قدر أربعة أصابع، واخرج لُبابه، ولف عليه شيئًا، واغرسه، فإنه يلتحم ويستمسك ولا يكون لحب رمانه عَجَم!".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت