وقد لخص ابن جلجل ـ وقد كان أحد المراجعين ـ فيما رواه عنه ابن أبي أصيبعة النتائج التي انتهت إليها تلك الجماعة بقوله:"فصح ببحث هؤلاء النفر الباحثين عن أسماء عقاقير كتاب ديسقوريدس ما أزال الشك فيها وأوجب المعرفة بها بالوقوف على أشخاصها وتصحيح النطق بأسمائها بلا تصحيف إلا القليل منها الذي لا بال به ولا خطر له، وذلك يكون في مثل عشرة أدوية (50) ، إلا أن هذه المراجعة ـ على أهميتها ـ لم تحل القضايا الاصطلاحية المتبقية في الترجمة البغدادية حلًا جذريًا وفعليًا، لأن أصحابها ـ وإن لم يستعص عليهم إلا حوالي عشرة مصطلحات يونانية كما ذكر ابن جلجل ـ كانوا يلجأون في معظم الحالات إلى"تعريب"المصطلحات الأعجمية اليونانية بمصطلحات أعجمية أخرى لاتينية بربرية ذلك ما جعل الانتفاع بها محدودًا لا يتجاوز بلاد الأندلس والمغرب وجعل الكتاب في حاجة إلى مزيد من الشرح والتعريب."