فهرس الكتاب

الصفحة 9336 من 23694

كان فاضل خان يدعى بعلاء الملك التوفي، وصل إلى الهند من إيران بالعام السابع من تولي شاهجهان للعرش، وسرعان ما نال شهرته وطار صيته، ولي أولًا منصب"خمس مائة"، ثم بلغ إلى المناصب العليا من نظارة ديوان الجباية ورئاسة الشرطة"للعرض المكرر"ولقب. بفاضل خان"بالعام الثامن والعشرين بعد تولي شاهجهان للعرش وفوض إليه منصب"ثلاث ألف"، وكان معروفًا في بلاط شاهجهان وأورنك زيب، وفاضل خان الذي يتردد ذكره كثيرًا في ديوان الرسائل للملك شاهجهان والملك أورنك زيب هو هو، ويذكر بعض المؤرخين أن فاضل خان كان قد أقنع أورنك زيب بفضل طلاقة لسانه ونصاعة بيانه بأن يتجشم لقاء والده في قلعة أجره، (Agrd) لكن حالت دون ذلك ضغوط شائسته خان والشيخ مير، فأعرض أورنك زيب عن اللقاء بعد ما طاب به نفسًا، وكان أورنك زيب لم يأل جهدًا في تكريم فاضل خان وتقديره، وفوض إليه منصب الوزارة، لكن خانته سنُّه فما إن ولي منصب الوزارة حتى أصيب بمرض الوفاة، وفارق هذه الدنيا سنة 1073هـ، وكان كثيرًا ما يتردد على لسانه قبل أن يموت شعر فارسي معناه:"

"إنه ظهر يعقد الآمال، ولكن ماذا يجدي ذلك، إذ لا رجاء في أن يعود ما مضى من العمر".

وقد شهد صاحب"مآثر الأمراء"بعلو كعبه وطول باعه في علم الطبيعة، وذكر أنه كان نسيج وحده ولا سيما في علم الهيئة والنجوم. ونهر لاهور الذي كان بناه أحد حاشية"علي مردان خان"ولكن جف لأجل بعض النقائص والعلل، وإنما جرى مرة ثانية بحكمة وحنكة فاضل خان هذا، فإنه كان يضطلع بالبراعة التامة في تصعيد الماء.

(المجلد الثالث ص 524) .

قام"مارتون"بطباعة مجموعة من تصاوير العهد المغولي والإيراني توجد فيها صورة فاضل خان التي صورها السمرقندي المعروف في ذلك العهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت